عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد...

​”زلزال إداري يطال 2000 مسؤول: هل ينجح رئيس الوزراء في فك الارتباط بين الولاء السياسي وإدارة المال العام؟”

قرار حل مجالس إدارات الشركات الحكومية في السودان: الأبعاد والمكاسب المتوقعة 2026

 

“ما وراء قرارات الإعفاء: 5 مرتكزات تحول الشركات الحكومية من مراكز نفوذ إلى أدوات تنمية”

متابعات – عاجل نيوز 

في خطوة وُصفت بأنها “جراحة قيصرية” في جسد الجهاز التنفيذي، أحدث قرار رئيس الوزراء بحل مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية هزة عنيفة في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

القرار الذي طال أكثر من 2000 مسؤول يتوزعون على 28 هيئة و200 شركة، لا يعد مجرد إجراء إداري عابر، بل هو صدام مباشر مع إرث طويل من “اقتصاد التوازنات”.

مابعد قرار الإعفاء: الفراغ أم الإصلاح؟

إن إفراغ هذه المقاعد من شاغليها يضع الدولة أمام اختبار حقيقي؛ فالأزمة تاريخياً لم تكن في وجود المجالس، بل في تحويلها إلى مكافآت سياسية ومساحات لتوزيع النفوذ والتعاقدات بعيداً عن معايير الكفاءة.

هذا التداخل بين السلطة التنفيذية وإدارة الأصول جعل المساءلة غائبة، والنتائج المالية للشركات الحكومية غارقة في الضبابية.

خارطة الطريق لـ “العبور الآمن”:

لضمان ألا يكون هذا القرار مجرد تبديل وجوه بوجوه أخرى، تبرز خمسة مرتكزات ضرورية للمرحلة المقبلة:

* تأسيس “المالك الاستراتيجي”: ضرورة الانتقال من تبعية الشركات للوزارات إلى مظلة “وكالة وطنية مستقلة” تدار بمنطق استثماري، تحت إشراف وزارة المالية عبر منصة بيانات رقمية موحدة.

* إنهاء “تضارب المصالح”: الفصل التام بين الوزارة كجهة “منظمة للسوق” وبين الشركة كجهة “مشغلة”، لضمان عدالة التنافس.

* تكنوقراط بدلاً من البيروقراطية: التوقف عن تعيين كبار الموظفين في المجالس بحكم مناصبهم، واستبدالهم بخبراء ماليين وقانونيين يملكون القدرة على مراقبة الأداء بشكل احترافي.

* الشفافية الرقمية: لا يمكن إصلاح ما لا يمكن قياسه؛ لذا فإن بناء قاعدة بيانات توضح الأصول والالتزامات هو حجر الزاوية لأي استراتيجية قادمة.

* الشجاعة السياسية: إدراك أن الإصلاح الحقيقي سيصطدم بمصالح قوى مستفيدة من العمالة الزائدة أو الامتيازات السابقة، مما يتطلب إرادة صلبة لإدارة هذه التكلفة الاجتماعية.

الخلاصة:

لقد فتح رئيس الوزراء بقراره هذا “صندوق باندورا” للقطاع العام. النجاح لن يُقاس بعدد المسؤولين الذين غادروا مكاتبهم، بل بمدى قدرة الدولة على بناء مؤسسات تُدار بعقلية “النتائج” لا “الولاءات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.