عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

​”زلزال إداري يطال 2000 مسؤول: هل ينجح رئيس الوزراء في فك الارتباط بين الولاء السياسي وإدارة المال العام؟”

قرار حل مجالس إدارات الشركات الحكومية في السودان: الأبعاد والمكاسب المتوقعة 2026

 

“ما وراء قرارات الإعفاء: 5 مرتكزات تحول الشركات الحكومية من مراكز نفوذ إلى أدوات تنمية”

متابعات – عاجل نيوز 

في خطوة وُصفت بأنها “جراحة قيصرية” في جسد الجهاز التنفيذي، أحدث قرار رئيس الوزراء بحل مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية هزة عنيفة في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

القرار الذي طال أكثر من 2000 مسؤول يتوزعون على 28 هيئة و200 شركة، لا يعد مجرد إجراء إداري عابر، بل هو صدام مباشر مع إرث طويل من “اقتصاد التوازنات”.

مابعد قرار الإعفاء: الفراغ أم الإصلاح؟

إن إفراغ هذه المقاعد من شاغليها يضع الدولة أمام اختبار حقيقي؛ فالأزمة تاريخياً لم تكن في وجود المجالس، بل في تحويلها إلى مكافآت سياسية ومساحات لتوزيع النفوذ والتعاقدات بعيداً عن معايير الكفاءة.

هذا التداخل بين السلطة التنفيذية وإدارة الأصول جعل المساءلة غائبة، والنتائج المالية للشركات الحكومية غارقة في الضبابية.

خارطة الطريق لـ “العبور الآمن”:

لضمان ألا يكون هذا القرار مجرد تبديل وجوه بوجوه أخرى، تبرز خمسة مرتكزات ضرورية للمرحلة المقبلة:

* تأسيس “المالك الاستراتيجي”: ضرورة الانتقال من تبعية الشركات للوزارات إلى مظلة “وكالة وطنية مستقلة” تدار بمنطق استثماري، تحت إشراف وزارة المالية عبر منصة بيانات رقمية موحدة.

* إنهاء “تضارب المصالح”: الفصل التام بين الوزارة كجهة “منظمة للسوق” وبين الشركة كجهة “مشغلة”، لضمان عدالة التنافس.

* تكنوقراط بدلاً من البيروقراطية: التوقف عن تعيين كبار الموظفين في المجالس بحكم مناصبهم، واستبدالهم بخبراء ماليين وقانونيين يملكون القدرة على مراقبة الأداء بشكل احترافي.

* الشفافية الرقمية: لا يمكن إصلاح ما لا يمكن قياسه؛ لذا فإن بناء قاعدة بيانات توضح الأصول والالتزامات هو حجر الزاوية لأي استراتيجية قادمة.

* الشجاعة السياسية: إدراك أن الإصلاح الحقيقي سيصطدم بمصالح قوى مستفيدة من العمالة الزائدة أو الامتيازات السابقة، مما يتطلب إرادة صلبة لإدارة هذه التكلفة الاجتماعية.

الخلاصة:

لقد فتح رئيس الوزراء بقراره هذا “صندوق باندورا” للقطاع العام. النجاح لن يُقاس بعدد المسؤولين الذين غادروا مكاتبهم، بل بمدى قدرة الدولة على بناء مؤسسات تُدار بعقلية “النتائج” لا “الولاءات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.