عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أسعار الأسواق».. نشرة أسعار اللحوم والخضروات والفواكه في سوق عطبرة. عاجل .. «رأس الهرم في ميزان النيران».. طيران الجيش يدمر مقر إقامة حميدتي ومنازل كبار جنرالات المتمرد... «فجيعة في أمدرمان».. مصرع 8 مواطنين وإصابة 16 آخرين جراء حادث دهس مروع لمركبة تتبع للقوة المساندة قر... «فجيعة على طريق قفط–القصير».. مصرع شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم سودانيون في حادث تصادم مروري جنوب ... «صيد ثمين في قبضة الجيش ».. محمد ديدان يكشف عن استسلام قائد ميداني بارز وأحد كاتمي أسرار آل دقلو «من يتغطى بأمريكا عارٍ».. عثمان العطا يوجه انتقادات حادة للبرهان على تضييع ثماني سنوات في انتظار أمر... عاجل .. شاهد الفيديو....«سقوط حصون الخيانة في نيالا».. قائد المجموعة (135) وقائد قطاع جنوب نيالا يسل... «مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية...

​”زلزال إداري يطال 2000 مسؤول: هل ينجح رئيس الوزراء في فك الارتباط بين الولاء السياسي وإدارة المال العام؟”

قرار حل مجالس إدارات الشركات الحكومية في السودان: الأبعاد والمكاسب المتوقعة 2026

 

“ما وراء قرارات الإعفاء: 5 مرتكزات تحول الشركات الحكومية من مراكز نفوذ إلى أدوات تنمية”

متابعات – عاجل نيوز 

في خطوة وُصفت بأنها “جراحة قيصرية” في جسد الجهاز التنفيذي، أحدث قرار رئيس الوزراء بحل مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية هزة عنيفة في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

القرار الذي طال أكثر من 2000 مسؤول يتوزعون على 28 هيئة و200 شركة، لا يعد مجرد إجراء إداري عابر، بل هو صدام مباشر مع إرث طويل من “اقتصاد التوازنات”.

مابعد قرار الإعفاء: الفراغ أم الإصلاح؟

إن إفراغ هذه المقاعد من شاغليها يضع الدولة أمام اختبار حقيقي؛ فالأزمة تاريخياً لم تكن في وجود المجالس، بل في تحويلها إلى مكافآت سياسية ومساحات لتوزيع النفوذ والتعاقدات بعيداً عن معايير الكفاءة.

هذا التداخل بين السلطة التنفيذية وإدارة الأصول جعل المساءلة غائبة، والنتائج المالية للشركات الحكومية غارقة في الضبابية.

خارطة الطريق لـ “العبور الآمن”:

لضمان ألا يكون هذا القرار مجرد تبديل وجوه بوجوه أخرى، تبرز خمسة مرتكزات ضرورية للمرحلة المقبلة:

* تأسيس “المالك الاستراتيجي”: ضرورة الانتقال من تبعية الشركات للوزارات إلى مظلة “وكالة وطنية مستقلة” تدار بمنطق استثماري، تحت إشراف وزارة المالية عبر منصة بيانات رقمية موحدة.

* إنهاء “تضارب المصالح”: الفصل التام بين الوزارة كجهة “منظمة للسوق” وبين الشركة كجهة “مشغلة”، لضمان عدالة التنافس.

* تكنوقراط بدلاً من البيروقراطية: التوقف عن تعيين كبار الموظفين في المجالس بحكم مناصبهم، واستبدالهم بخبراء ماليين وقانونيين يملكون القدرة على مراقبة الأداء بشكل احترافي.

* الشفافية الرقمية: لا يمكن إصلاح ما لا يمكن قياسه؛ لذا فإن بناء قاعدة بيانات توضح الأصول والالتزامات هو حجر الزاوية لأي استراتيجية قادمة.

* الشجاعة السياسية: إدراك أن الإصلاح الحقيقي سيصطدم بمصالح قوى مستفيدة من العمالة الزائدة أو الامتيازات السابقة، مما يتطلب إرادة صلبة لإدارة هذه التكلفة الاجتماعية.

الخلاصة:

لقد فتح رئيس الوزراء بقراره هذا “صندوق باندورا” للقطاع العام. النجاح لن يُقاس بعدد المسؤولين الذين غادروا مكاتبهم، بل بمدى قدرة الدولة على بناء مؤسسات تُدار بعقلية “النتائج” لا “الولاءات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.