عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
عاجل .. شاهد الفيديو....«سقوط حصون الخيانة في نيالا».. قائد المجموعة (135) وقائد قطاع جنوب نيالا يسل... «مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع...

خلف أبواب أنقرة.. هل كسر البرهان طوق الحصار الإقليمي ليفرض “شرعية” السودان الجديدة؟

زيارة البرهان إلى تركيا: دلالات التقارب السوداني التركي ومستقبل الشراكة الاستراتيجية.

 

استقبال بروتوكولي رفيع للبرهان في تركيا يرسل رسالة نارية للقوى الإقليمية: الخرطوم تعود كلاعب استراتيجي

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تحول جيوسياسي لافت ينهي سنوات من الجفاء الدبلوماسي، جاءت زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى أنقرة في يونيو 2026، لتشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الحرب والأزمة السودانية.

إن استقبال الرئيس رجب طيب أردوغان للبرهان ببروتوكول رئاسي كامل لم يكن مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو اعتراف سياسي بصلابة مؤسسات الدولة السودانية، ورسالة واضحة للقوى الإقليمية بأن الخرطوم لم تعد في موقف المدافع، بل باتت لاعباً استراتيجياً قادراً على إعادة صياغة تحالفاتها.

​يشير الخبير في شؤون القرن الإفريقي، أوموت تشاغري ساري، إلى أن هذه الزيارة هي نتاج مباشر لنجاح الجيش السوداني في استعادة زمام المبادرة الميدانية.

فبعد أن سعت الحكومة الانتقالية بعد 2019 لقطع الجسور مع أنقرة، أدركت القيادة العسكرية اليوم أن أمن السودان الوطني يتطلب شريكاً استراتيجياً براغماتياً، وهو ما وجدته في تركيا.

إن هذا التقارب يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة السياسة الخارجية السودانية، التي انتقلت من “دبلوماسية الأزمات” الارتجالية إلى رؤية بنيوية طويلة الأمد، تهدف لإعادة الإعمار وتأمين التنمية في سودان ما بعد الحرب.

​ميدانياً، بات واضحاً أن قوات الدعم السريع، ورغم التمويل الإقليمي الضخم واللوجستيات العابرة للحدود عبر إثيوبيا، قد فقدت بوصلتها الاستراتيجية. إن التفوق الجوي النوعي للجيش السوداني والقدرة على إعادة فرض السيطرة الإدارية في الخرطوم والجزيرة، وضعا المليشيات في وضع دفاعي متآكل.

كما أن التصدعات الداخلية في هيكلية الدعم السريع، نتيجة انشقاقات المليشيات القبلية، أكدت أن هذه القوات تفتقر لعمق شرعي ومؤسسي، مما جعلها عاجزة عن تحقيق أي خرق استراتيجي أمام القوات المسلحة.

​إن جوهر التقارب التركي السوداني يتجسد في “النموذج الصومالي” الذي تطمح الخرطوم لتطبيقه؛ حيث ترغب في تحويل تعاونها مع أنقرة من صفقات عابرة إلى عقيدة أمنية قائمة على بناء القدرات الدفاعية، وتأهيل الأجهزة المؤسسية، والشراكة في الصناعات العسكرية المتقدمة.

بالنسبة للسودان، لم تعد تركيا مجرد خيار سياسي، بل هي الشريك الطبيعي في إعادة بناء البنية التحتية والمرافق الاستراتيجية المدمرة بفعل الحرب.

​تختتم الزيارة برسائل ثلاثية الأبعاد: رسالة طمأنة للشعب السوداني بأن الدولة صامدة ومؤسساتها تمارس مهامها دولياً، ورسالة ضغط على القوى الإقليمية المناهضة للسيادة السودانية، ورسالة استشراف للمستقبل بأن السودان يطوي صفحة العزلة ليصبح قطباً إقليمياً في منطقة القرن الإفريقي.

إن نجاح الخرطوم في تحويل مكاسبها العسكرية إلى رصيد دبلوماسي يؤكد أن السودان ليس مجرد ساحة حرب، بل هو دولة قابلة للحياة، تمتلك الإرادة والشرعية لإعادة ترتيب بيتها الداخلي وفق توازنات إقليمية جديدة تضمن لها السيادة والأمن والاستقرار على المدى الطويل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.