سودانير ترد على الخطوط الإثيوبية: “الجنيه السوداني عملة سيادية .
الخطوط السودانية تنتقد رفض الخطوط الإثيوبية التعامل بالجنيه السوداني.
مدير الشحن الجوي بـ “سودانير” يدعو للمراجعة القانونية لتصرفات المكتب الإثيوبي ببورتسودان
متابعات – عاجل نيوز
في موقف حازم يعكس تمسك المؤسسات الوطنية بالسيادة النقدية للبلاد، انتقد مدير الشحن الجوي بالخطوط الجوية السودانية (سودانير)، مرتضى حسن جمعة، امتناع مكتب الخطوط الجوية الإثيوبية بمدينة بورتسودان عن قبول الجنيه السوداني في عمليات بيع تذاكر السفر، وقصر السداد على العملة الصعبة (الدولار الأمريكي).
وأكد “مرتضى” أن أي شركة طيران أجنبية تعمل داخل أراضي جمهورية السودان ملزمة قانوناً بالخضوع للقوانين الوطنية السارية، بما في ذلك تشريعات الطيران المدني، وقوانين النقد الأجنبي، ولوائح حماية المستهلك.
وشدد على أن الأصل في المعاملات التجارية داخل الدولة هو احترام العملة الوطنية، ولا يجوز لأي منشأة تجارية فرض ترتيبات مالية تتعارض مع الأنظمة الوطنية أو تنتقص من السيادة النقدية إلا بوجود استثناءات رسمية واضحة.
وأوضح المسؤول في “سودانير” أن الاتفاقيات الدولية، رغم منحها الناقلات الأجنبية الحق في تحويل إيراداتها، إلا أنها لا تعفيها مطلقاً من الالتزام بمتطلبات البيع والتحصيل المحلية المقررة بموجب القانون الوطني.
وأضاف قائلاً: “إذا ثبت أن الشركة ترفض بصورة مطلقة قبول الجنيه السوداني أو وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة دون سند قانوني، فإن هذا الأمر يستوجب المراجعة التنظيمية للتأكد من مدى توافق هذه الإجراءات مع شروط ترخيص العمل في السودان”.
ودعا مرتضى إلى معالجة هذه القضية عبر القنوات المؤسسية، بالتنسيق بين سلطة الطيران المدني، وبنك السودان المركزي، ووزارات النقل والتجارة، لضمان حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على هيبة العملة الوطنية.
كما أوصى بضرورة التحقق رسمياً من السند القانوني الذي تستند إليه الشركة الإثيوبية في هذا الإجراء، واتخاذ التدابير القانونية المناسبة في حال ثبوت مخالفة اللوائح المعمول بها.
تأتي هذه التصريحات وسط استياء متزايد من المواطنين الذين يواجهون صعوبات في شراء تذاكر السفر، مما يضع ملف “التعاملات النقدية للشركات الأجنبية” على طاولة الجهات الرقابية لضبط إيقاع السوق وحماية السيادة الاقتصادية للبلاد.