عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني «لا تجمع البيض في سلة واحدة».. اللواء النور القبة يكشف كواليس حواراته مع البشير وتحذيراته المبكرة من...

سجون الرعب وصراعات البقاء.. يوسف عبدالمنان يفتح ملف “دقريس” والفتنة القبلية في دارفور

يوسف عبدالمنان يكتب عن سجن دقريس بنيالا وصراعات البني هلبه والسلامات

 

قراءة في تقرير ميداني يرصد فظائع المعتقلات وتفكك “الدعم السريع” تحت وطأة الاقتتال الداخلي

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مقال يتسم بالعمق التحليلي والتوثيق الميداني، سلط الكاتب يوسف عبدالمنان الضوء على مأساة “سجن دقريس” بمدينة نيالا، واصفاً إياه بأنه بات يضاهي سجن “أبو غريب” في فظاعته وسعته.

ويشير المقال إلى أن السجن، الذي أُنشئ أصلاً لاستيعاب 7 آلاف سجين، تحول تحت سيطرة المليشيا إلى معتقل يضم في تقديرات بعض المنظمات نحو 100 ألف معتقل، في ظروف إنسانية توصف بأنها “أبعد ما تكون عن معايير حقوق الإنسان”.

يستعرض عبدالمنان قائمة طويلة من الانتهاكات التي يواجهها المعتقلون، من عسكريين متقاعدين، وأطباء، وعلماء، ومواطنين بسطاء، في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مؤكداً أن السجن تحول إلى “مقبرة كبيرة” تشهد حالات وفاة يومية نتيجة الجوع وسوء المعاملة، وسط صمت مريب من المنظمات الحقوقية الدولية.

وفي الجانب الآخر من التحليل، يتناول المقال الصراع القبلي المتصاعد بين “البني هلبه” و”السلامات” في دارفور، واصفاً إياه بـ “الصراع الدامي” الذي كشف عن عجز المليشيا في كبح جماح الفتنة بين مكوناتها.

ويشير الكاتب إلى أن هذا الاقتتال، الذي أدى إلى سقوط أكثر من 2000 قتيل وآلاف الجرحى، يمتد تأثيره عبر الحدود ليشمل دول الجوار، مما يضع المليشيا أمام تهديد وجودي بفناء نصف قوتها العسكرية بأيدٍ داخلية.

يرى عبدالمنان أن هذا الفشل في إدارة الأزمات الداخلية للمليشيا، سواء في سجن دقريس أو في ميادين القتال بين القبائل، يمثل “إدانة أخلاقية وسياسية” للمشروع برمته، ويؤكد أن التفكك الذي يشهده الدعم السريع نابع من داخله.

ويختم الكاتب تحليله بالتشديد على أن تداعيات هذه الصراعات، الممتدة من غرب دارفور وصولاً إلى كردفان، تكشف هشاشة التحالفات القائمة على الولاء الإثني، وتنبئ بنهاية وشيكة لمشروع غلبت عليه القوة الغاشمة على حساب الاستقرار والسلم المجتمعي.

يعتبر هذا المقال وثيقة هامة توثق جانباً من الانتهاكات الجسيمة التي يعيشها السودان في ظل هذه الحرب، ويطرح تساؤلات ملحة حول مصير آلاف المنسيين في سجون المليشيا، وحول مستقبل المنطقة في ظل استمرار الاقتتال الذي لا رابح فيه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.