ملحمة “دوكان”: كيف دك الجيش السوداني حصون المليشيا في النيل الأزرق ووضع الكرمك تحت المجهر؟.
تفاصيل معركة دوكان وتقدم الجيش السوداني لتحرير مدينة الكرمك.
انهيار خطوط دفاع المليشيا وتحالف “الحلو” تحت ضربات الفرقة الرابعة مشاة وغارات الطيران المباغتة
متابعات –عاجل نيوز
في سلسلة من العمليات النوعية التي تُعد الأوسع نطاقاً منذ اندلاع الحرب في إقليم النيل الأزرق، نجحت القوات المسلحة السودانية في كتابة فصل جديد من انتصاراتها، .
مكللةً جهودها الميدانية بكسر خطوط الدفاع الأخيرة لمليشيا الدعم السريع وحلفائها في قوات الحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو). وتُعد معركة “دوكان” و”كرن كرن” نقطة التحول التي وضعت الجيش على مشارف مدينة الكرمك الاستراتيجية.
استراتيجية الحسم في “دوكان”
تمكنت الفرقة الرابعة مشاة من تنفيذ هجوم بري مدروس على منطقتي “دوكان” و”كرن كرن”، اللتين كانتا تمثلان الركيزة الدفاعية وممر الإمداد الرئيسي للمليشيا.
الهجوم الذي اعتمد على الكثافة النارية والتحرك المباغت، أدى إلى تدمير تحصينات العدو وفرار جماعي لعناصره، مما فتح الطريق أمام الجيش للوصول إلى بُعد 25 كيلومتراً فقط من قلب الكرمك.
تكامل النيران: الجو والبر
لم تكن الانتصارات البرية لتتحقق لولا التغطية الجوية المكثفة لسلاح الجو السوداني، الذي شن غارات مباغتة دمرت أكثر من 100 مركبة قتالية بكامل عتادها، وشلت حركة المليشيا تماماً.
هذه الضربات الجوية المركزة يوم 9 يونيو، استهدفت الدفاعات الأخيرة للمتمردين، مما جعل “الكرمك” في مرمى نيران القوات المسلحة، ومحاصرة لقوات “جوزيف توكا” التي فقدت قدرتها على المناورة أو تلقي الإمدادات.
أهمية المعركة: بوابة السودان الشرقية
إن التضحيات المبذولة في هذه المعركة تنبع من إدراك القيادة العسكرية لأهمية الكرمك كبوابة شرقية وممر إمداد لوجستي خطير.
فسيطرة المليشيا -التي بدأت منذ مارس الماضي عبر تحركات مريبة من الحدود الإثيوبية- كانت تستهدف استنزاف الجيش وفتح جبهة جنوبية نحو الدمازين.
ومع انهيار الدفاعات في “دوكان”، نجح الجيش في وأد مخطط “حميدتي-الحلو” المشترك، معيداً رسم الخريطة العسكرية لصالح الدولة السودانية.
اليوم، ومع توالي الغارات الجوية وإحكام الطوق حول الكرمك، يبعث الجيش السوداني رسالة حازمة بقدرته على فرض السيادة الوطنية وحماية الحدود من الاختراقات.
المعركة لم تعد مجرد استعادة مدينة، بل هي استعادة لميزان القوى وبدء مرحلة جديدة من طرد المليشيا المتمردة من كافة أطراف الإقليم.