مستقبل حكومة د. كامل إدريس: “بين مطرقة الأداء وسندان التوقيت”
مقال إبراهيم شقلاوي عن حكومة د. كامل إدريس ومستقبلها السياسي.
شقلاوي: مراجعة الحكومة ضرورة استراتيجية.. وتغييرها الشامل في هذا التوقيت “مخاطرة”
متابعات –عاجل نيوز
في أحدث مقالاته بعنوان “حكومة الأمل… حسابات البقاء أو الذهاب”، يقدم الصحفي والكاتب إبراهيم شقلاوي قراءة نقدية معمقة لمسيرة الحكومة الانتقالية برئاسة د. كامل إدريس.
يرى شقلاوي أن تقييم هذه الحكومة لا ينبغي أن يقتصر على لغة الأرقام والإنجازات فحسب، بل يجب أن يربط بمدى الحاجة الوطنية لاستقرار الجهاز التنفيذي في ظل منعطف سياسي بالغ الحساسية.
يشير شقلاوي في مقاله إلى أن “رؤية” كامل إدريس بقيت حبيسة الوثائق، ولم تترجم إلى مشروع سياسي وتعبوي يلتف حوله السودانيون.
وينتقد الكاتب بطء تشكيل الحكومة وعدم اكتمال هياكلها الوزارية، بالإضافة إلى عدم وضوح “الرواية” خلف التحركات الخارجية لرئيس الوزراء، .
والتي لم تترجم -حتى الآن- إلى اختراقات استراتيجية ملموسة، خاصة على الصعيد الاقتصادي الذي يظل الاختبار الحقيقي لشرعية أي حكومة.
ومع ذلك، يبتعد شقلاوي عن الدعوة للإقالة الفورية، محذراً من أن “السياسة إدارة للتوقيت لا إدارة للرغبات”.
ويوضح أن السودان مقبل على احتمالات تسوية سياسية في الأشهر القادمة، مما يجعل تغيير الحكومة في هذا التوقيت قراراً مكلفاً وغير واقعي، حيث ستضيع فترة التشكيل والترتيبات في “دورة أداء” جديدة قد لا تتحملها الدولة.
يخلص شقلاوي عبر زاويته وجه الحقيقة إلى أن الحل الأمثل يكمن في “المسار الثالث”، وهو مراجعة أداء الحكومة الحالية، واستبدال العناصر التي لم تحقق إضافة، وضخ كفاءات جديدة،.
معتبراً أن بقاء الحكومة لا يبرره مرور الوقت، بل يبرره قدرتها على “مراجعة نفسها” وإعادة ترتيب الأولويات، والتركيز على الإنتاج بدلاً من كثرة التحركات الخارجية التي تفتقر للمخرجات الاستراتيجية.