طفرة إنتاجية كبرى في قطاع الذهب بالسودان خلال النصف الأول من 2026
نتائج أداء قطاع التعدين بالسودان والنصف الأول من عام 2026
الشركة السودانية للموارد المعدنية تعلن تجاوز المستهدفات الربط الإنتاجي والإيرادي بنسبة 111%
متابعات –عاجل نيوز
حققت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة نتائج قياسية ومتميزة خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، مما يعكس الأداء المتصاعد لقطاع التعدين في البلاد.
وتعد هذه الأرقام مؤشراً قوياً على قدرة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني رغم التحديات الراهنة، حيث جاءت هذه النتائج خلال الاجتماع الدوري الثالث للمكتب التنفيذي للشركة برئاسة المدير العام الأستاذ محمد طاهر عمر، الذي استعرض تقارير الإنجاز المحققة.
وأظهر تقرير الأداء الرسمي أن الشركة نجحت في تجاوز المستهدفات المقررة بنجاح لافت، حيث تم تحقيق 111% من الربط الإنتاجي لمعدن الذهب، بالتزامن مع تحقيق 111% أيضاً من الربط الإيرادي.
وتؤكد هذه النسب تجاوز الشركة لكافة الخطط والبرامج الموضوعة لهذه الفترة، كما أشار التقرير إلى أن حصائل الصادر بلغت نحو 80% من إجمالي الحصائل التي تم تحقيقها خلال العام السابق بالكامل، مما يبرز نمواً مستداماً في تدفقات النقد الأجنبي.
وعلى صعيد تطوير البنية التحتية والتقنية، شهد الاجتماع استعراضاً لمشروع التحول الرقمي الذي خطى خطوات واسعة؛ إذ تم إكمال رقمنة كافة العمليات الفنية والإدارية بنجاح.
كما تم الربط مع المنصات القومية وتطبيق نظام متطور للرصد والتتبع لحركة الذهب، بالإضافة إلى الربط مع الإدارة العامة للسجل المدني.
هذه الخطوات الاستراتيجية تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الحوكمة، وإحكام الرقابة الفنية، ورفع كفاءة الأداء العام في كافة مواقع التعدين.
أما فيما يتعلق بالجانب المجتمعي والبيئي، فقد سجل التقرير تحسناً ملموساً في نسب الالتزام باشتراطات السلامة والبيئة داخل المواقع التعدينية.
وبلغت نسبة الالتزام في التعدين المنظم حوالي 70%، بينما وصلت في التعدين التقليدي إلى 54%.
وتسعى الشركة من خلال هذه الإجراءات إلى حماية العاملين والحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكدة أن سلامة البيئة تظل ركيزة أساسية في استراتيجية استخراج الموارد المعدنية والذهب بالبلاد.
تأتي هذه الأرقام لتؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الذهب في استقرار وتنمية الاقتصاد الوطني خلال هذه المرحلة الدقيقة.
إن النجاح في تجاوز المستهدفات الإنتاجية والإيرادية يعزز من مكانة السودان كمركز إقليمي رائد في إنتاج المعادن.
وتتطلع الشركة إلى الاستمرار في نهج الحوكمة والتحول الرقمي، لضمان استدامة هذه الطفرة وتحويلها إلى مكتسبات ملموسة تسهم في رفع مستويات المعيشة وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
ختاماً، يعكس هذا الأداء التزاماً كبيراً من قبل الكوادر الوطنية في قطاع التعدين بتحقيق رؤية الشركة الرامية لتطوير الموارد المعدنية.
إن الطفرة الإنتاجية التي يشهدها العام 2026 لا تقتصر فقط على الأرقام، بل تمتد لتشمل تحسين بيئة العمل وتطبيق أحدث النظم الرقابية.
ومع استمرار الرصد والتقييم، يبدو أن قطاع الذهب يمتلك كافة المقومات اللازمة لمواصلة أدائه القوي، ليكون بذلك الركيزة الأساسية في تعافي الاقتصاد السوداني وتلبية تطلعات الدولة والمواطنين.