عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
عاجل ... أنباء عن وديعة دولارية ضخمة تصل البلاد . ​خطأ طبي فادح ينهي حياة امرأة بمستشفى الدامر.. وتدخل حكومي حاسم واشنطن تدخل على الخط:  تورط 12 دولة في تأجيج حرب السودان وتحركات لعقوبات وحظر شامل! انتهاكات مروعة في غرب كردفان: الدعم السريع تقتاد شباب النهود إلى معتقلات سرية ونهب واسع للمنازل! في أول رد فعل رسمي ..أبوظبي تفند تقرير تقصي الحقائق وتؤكد التزامها الكامل بوقف الحرب في السودان جدل واسع عقب تقرير تقصي الحقائق الأممي: تحالف «صمود» يصدر بياناً يثير الانتقادات لمساواته الجيش بالم... إصابة القائد البارز بالمليشيا «الرينو» في معارك ضارية بإقليم النيل الأزرق! عقب عودته من محور كردفان عثمان ميرغني: مبادرة الحوار السوداني تستهدف تهيئة الأجواء لمؤتمر جامع بالداخل دون أجندة مسبقة! بعد 43 يوماً خلف القضبان: إبراهيم دبلا يعود إلى أهله حراً بضغوط غير مسبوقة من الإدارة الأهلية! البرهان في أسمرا.. زيارة رسمية لبحث ملفات التعاون بين السودان وإريتريا

عاجل .. تقرير رسمي صادم: بعثة تقصي الحقائق الأممية تكشف تورط الإمارات في تجنيد مرتزقة كولومبيين ودعم المليشيا بالسودان!

تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية يكشف تورط الإمارات في تجنيد مرتزقة للسودان

توثيق نشر نحو ألفي متعاقد عسكري لتشغيل المسيّرات والأسلحة المتطورة.. وشبكات لوجستية عبر تشاد وليبيا والصومال لإمداد الدعم السريع..

 

متابعات –عاجل نيوز

في إدانة دولية جديدة وموثقة، كشفت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير رسمي، عن تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في تجنيد أفراد أجانب وتمويل شبكات الدعم الخارجي، مما يسهم بشكل مباشر في تأجيج نار الحرب الدائرة وخلف عواقب مدمرة على المدنيين الأبرياء.

ووثّقت البعثة الأممية نشر ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري كولومبي سابق، شاركوا بصورة مباشرة في تشغيل الطائرات المسيّرة القتالية والمنظومات المدفعية والأسلحة المتطورة إلى جانب وحدات مليشيا الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان.

 

وخلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجندين يعملون انطلاقاً من عدة بلدان، في مقدمتها الإمارات وكولومبيا، قد استخدموا نقاط عبور حيوية في كل من تشاد، جنوب شرق ليبيا، وبوصاصو في الصومال، لتيسير عمليات إيصال الأفراد، وتقديم التدريب، ونقل الأسلحة والإمدادات اللوجستية الخطيرة لدعم المليشيا في السودان.

 

كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان عن تفاصيل جديدة حول الدور الذي تلعبه شبكات خارجية في تغذية الحرب السودانية، مشيرة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجنّدين مرتبطين بعدة دول ساهموا في توفير أفراد وتدريب وأسلحة وإمدادات لقوات الدعم السريع.

وبحسب التقرير الأممي، شملت الشبكة جهات وأفراداً يعملون من دول من بينها الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا، مع استخدام نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال لتسهيل حركة الأفراد والمعدات والتدريب والإمدادات العسكرية باتجاه السودان.

ويبرز في التقرير ملف المقاتلين والمتعاقدين العسكريين الكولومبيين، إذ وثقت البعثة مشاركة ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري كولومبي سابق في أنشطة مرتبطة بالدعم السريع، بينهم من شاركوا في تشغيل وصيانة الطائرات المسيّرة القتالية والمدفعية وأنظمة الأسلحة المتطورة.

وقالت البعثة إن بعض هؤلاء المتعاقدين كانوا موجودين خلال العمليات العسكرية حول مدينة الفاشر في إقليم دارفور، في وقت كانت فيه المدينة تشهد واحدة من أعنف مراحل الحرب، قبل سيطرة الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025.

وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة بسبب طبيعة الخبرات التي يمتلكها المتعاقدون العسكريون السابقون، إذ يمكن لمشاركتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة أن تعزز القدرات القتالية للقوات التي يعملون معها، بحسب ما خلص إليه التحقيق الأممي.

وتشير نتائج التحقيق إلى أن وصول هؤلاء الأفراد والمعدات إلى السودان لم يكن يتم بالضرورة عبر مسار واحد، وإنما من خلال شبكة إقليمية معقدة تضمنت نقاط عبور في تشاد وليبيا والصومال، إلى جانب صلات بكيانات تعمل من الإمارات وكولومبيا.

وذكرت البعثة أن الأدلة التي جمعتها تشير إلى وجود شبكة عابرة للحدود لتوفير الأسلحة والمعدات العسكرية والتدريب والدعم اللوجستي والأفراد الأجانب لقوات الدعم السريع، وهو ما يعكس، وفق التقرير، تنامي البعد الدولي للحرب السودانية.

وتأتي هذه النتائج في ظل اتهامات متكررة للإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات ظلت أبوظبي تنفيها. ونقلت تقارير عن الموقف الإماراتي رفض الادعاءات المتعلقة بتقديم دعم عسكري أو مالي أو لوجستي للدعم السريع، مؤكدة التزامها بالتعامل مع بعثة تقصي الحقائق.

وفي المقابل، سبق لمنظمات حقوقية دولية أن نشرت تحقيقات حول مسارات نقل متعاقدين كولومبيين إلى دارفور، وربطت عمليات التجنيد والتنسيق بشركات أمنية مقرها أبوظبي، كما وثقت مسارات عبر الإمارات وليبيا وتشاد وبوصاصو.

ولا تقتصر خطورة ما كشفه التقرير على الجانب العسكري، إذ ترى البعثة أن الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة ساهم في استمرار النزاع وتوسيع قدراتها العسكرية، بينما يدفع المدنيون الثمن عبر الهجمات على المنازل والمستشفيات والأسواق ومناطق اللجوء.

كما حذرت البعثة من أن استمرار تدفق الأسلحة والقدرات العسكرية الأجنبية قد يزيد من صعوبة الوصول إلى حل للنزاع، في وقت تجاوزت فيه الحرب السودانية عامها الثالث وأصبحت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

ويعيد التقرير الأممي بذلك ملف التدخلات الخارجية إلى صدارة المشهد السوداني، خصوصاً مع تعدد طرق الإمداد وظهور مقاتلين ومتعاقدين أجانب يمتلكون خبرات في تشغيل منظومات قتالية متقدمة.

وتبقى المسؤولية القانونية والسياسية عن هذه الشبكات بحاجة إلى مزيد من التحقيق والتدقيق، خصوصاً في تحديد دور الحكومات بصورة مباشرة، والتمييز بين أنشطة الشركات الخاصة والأفراد وبين القرارات الرسمية للدول.

وبالنسبة للسودان، فإن كشف هذه المسارات يضيف بعداً جديداً للحرب، بعدما بات الصراع لا يعتمد فقط على الموارد والقدرات المحلية، وإنما يتأثر أيضاً بشبكات إقليمية ودولية تنقل السلاح والمقاتلين والخبرات العسكرية إلى ساحات القتال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.