جدل واسع عقب تقرير تقصي الحقائق الأممي: تحالف «صمود» يصدر بياناً يثير الانتقادات لمساواته الجيش بالمليشيا!
تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية بشأن السودان وموقف تحالف صمود
التقرير الدولي وثق تورط ما لا يقل عن 17 دولة في دعم الدعم السريع.. وقوى سياسية تستنكر الخلط بين المؤسسة الوطنية والتشكيل المتمرد
متابعات – عاجل نيوز
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لوقف تدفق السلاح والدعم العسكري إلى أطراف الحرب في السودان، مطالباً بتوسيع نطاق حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء البلاد.
وجاء موقف «صمود» عقب التقرير الذي قدمته بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إلى الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، والذي تناول الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين خلال الحرب، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية ومناطق للنازحين.
وأشار التحالف إلى أن التقرير وثق سقوط أكثر من ألف مدني جراء ضربات المسيّرات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، متحدثاً عن هجمات طالت مستشفيات ومدارس وأسواقاً ومواقع نزوح في عدد من المناطق السودانية.
وذكر البيان، الصادر عن لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في «صمود» بتاريخ 4 سبتمبر 2026، أن التقرير الأممي تناول أيضاً شبكات الإمداد الخارجي التي قال إنها تسهم في استمرار الحرب، مشيراً إلى أن البعثة تعتزم توسيع تحقيقاتها بشأن مصادر الدعم العسكري لأطراف النزاع وطبيعته وحجمه وطرق نقله والجهات والدول المتورطة فيه.
وطالب التحالف جميع الدول والجهات المعنية بالتعاون مع بعثة تقصي الحقائق، ودعم التحقيقات المتعلقة بمصادر التسليح والإمداد، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحول دون استمرار تدفق الدعم الذي يؤدي، بحسب البيان، إلى إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المدنيين.
وأكد «صمود» دعمه للتوصيات المتعلقة بوقف القتال وحماية المدنيين، إلى جانب بحث آليات دولية أكثر فاعلية لحمايتهم، مع التشديد على ضرورة التعامل مع الانتهاكات من خلال المساءلة والمحاسبة.
ومن أبرز مطالب التحالف الدعوة إلى تمديد حظر السلاح على السودان ليشمل كامل الأراضي السودانية، باعتبار أن الحرب تجاوزت نطاق الإقليم الذي يفرض فيه الحظر حالياً، إضافة إلى فرض عقوبات على الجهات المتورطة في الإمداد العسكري لأطراف النزاع، دون استثناء.
كما دعا «صمود» إلى دعم ضحايا الحرب وتعزيز مسارات العدالة، مشدداً على أهمية التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق بالمساءلة عن الجرائم والانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم دولية.
وفي ختام بيانه، طالب التحالف الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة وتوفير الموارد اللازمة لتمكينها من مواصلة التحقيقات، معتبراً أن الوصول إلى سلام مستدام في السودان يتطلب كشف ملابسات الانتهاكات وإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الدولية بشأن حماية المدنيين ومصادر التسليح والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، بينما يبقى توسيع حظر السلاح على كامل السودان من الملفات التي تتطلب قرارات دولية وآليات تنفيذية واضحة.