عاجل .. بلغت قيمتها مليار دولار .. قيادي بالمؤتمر الوطني يكشف تفاصيل تدمير أحدث منظومة دفاع جوي أوكرانية ومقتل طاقمها الكولومبي في كردفان
تدمير منظومة دفاع جوي أوكرانية ومقتل مرتزقة كولومبيين بكردفان
عملية نوعية للجيش تحبط هجوماً مدمراً على مدينة الأبيض.. وتدمير شاحنات مسيرات و25 عربة قتالية
متابعات – عاجل نيوز
كشف السفير حاج ماجد سوار تفاصيل إضافية بشأن العملية العسكرية التي قال إن القوات المسلحة نفذتها في محور كردفان، وأسفرت عن تدمير منظومة دفاع جوي حديثة وعدد من العربات والشاحنات المرافقة لها.
وقال سوار إن المنظومة التي جرى استهدافها تعد، بحسب معلوماته، من المنظومات الحديثة في مجال الدفاع الجوي، مشيراً إلى أنها كانت مزودة كذلك بمنصة لإطلاق الطائرات المسيّرة.
وأوضح أن المنظومة كانت ضمن تجهيزات قال إن قوات الدعم السريع كانت تعتزم استخدامها في هجوم على مدينة الأبيض خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أن المعلومات الأولية تشير، وفق تقديره، إلى احتمال كونها أوكرانية الصنع.
وذكر سوار أن قيمة المنظومة تقدر، بحسب المعلومات التي أوردها، بنحو مليار دولار، إلا أن هذه القيمة ونوع المنظومة وبلد تصنيعها لم تُدعَم في الإفادة بوثائق فنية أو بيانات مستقلة منشورة.
وبحسب الرواية التي قدمها، فإن المنظومة كانت تتحرك ضمن قوة كبيرة للتأمين والدعم اللوجستي، ضمت شاحنات محملة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب عشرات العربات القتالية المخصصة لحماية المنظومة.
وأكد سوار أن العملية العسكرية أسفرت عن تدمير المنظومة بالكامل، إلى جانب تدمير أربع شاحنات قال إنها كانت محملة بالمسيرات والصواريخ.
كما تحدث عن مقتل أفراد طاقم تشغيل المنظومة، وذكر أنهم جميعاً من المرتزقة الكولومبيين، وفق المعلومات التي أوردها، دون أن يقدم في الإفادة تفاصيل مستقلة عن هوياتهم أو الجهة التي جندتهم أو المكان الذي قدموا منه.
وأشار كذلك إلى تدمير 25 عربة قتالية من القوة المرافقة للمنظومة، مؤكداً أن العملية، وفق روايته، ألحقت خسائر كبيرة بالقوة التي كانت تتولى حماية المنظومة.
وأضاف سوار أن أربع شاحنات أخرى، إلى جانب قوة تأمين قال إنها تضم 15 عربة قتالية، جرى رصدها لاحقاً في منطقة أشار إليها بالرمز «ح. ي»، موضحاً أن القوات المسلحة تستعد، بحسب إفادته، للتعامل معها.
وتأتي هذه المعلومات في أعقاب انتشار صور عبر المنصات الرقمية قيل إنها توثق منظومة دفاع جوي جرى تدميرها في محور كردفان، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بشأن طبيعة المعدات العسكرية التي وصلت إلى مسارح العمليات في السودان.
ويكتسب الحديث عن منظومات الدفاع الجوي أهمية خاصة في ظل اعتماد أطراف الحرب بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة، سواء في الاستطلاع أو تنفيذ الهجمات، الأمر الذي جعل امتلاك وسائل الرصد والدفاع الجوي عاملاً مؤثراً في طبيعة العمليات العسكرية.
وفي حال تأكدت المعلومات المتعلقة بالمنظومة المستهدفة، فإن تدميرها سيمثل ضربة مهمة للقدرات العسكرية للقوة التي كانت تستخدمها، خصوصاً إذا كانت بالفعل مخصصة للعمل ضد الطائرات المسيّرة وتوفير الحماية للقوات والمنشآت خلال العمليات الهجومية.
كما أن الحديث عن وجود شاحنات تحمل مسيرات وصواريخ إلى جانب المنظومة يشير، وفق الرواية نفسها، إلى أنها لم تكن قطعة منفردة، وإنما جزءاً من تشكيل عسكري متكامل يجمع بين الدفاع الجوي والقدرات الهجومية والاستطلاع.
وفي جانب آخر من إفادته، أشاد سوار بما وصفه بالتطور التقني الذي حققه أفراد القوات المسلحة وقوات الإسناد، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من التكنولوجيا والعتاد المستخدم حالياً في محاور العمليات جرى تطويره وإنتاجه بواسطة شباب سودانيين داخل هذه القوات.
وقال إن هذه الجهود أسفرت عن تطوير ما وصفه بـ«عدة جديدة»، متوقعاً أن تحدث تأثيراً كبيراً في الميدان خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التصريحات اتجاهاً متزايداً نحو الاعتماد على القدرات المحلية في تطوير الوسائل العسكرية المستخدمة في الحرب، خاصة في ظل صعوبة الحصول على بعض المعدات والأنظمة المتقدمة وارتفاع الحاجة إلى حلول تتناسب مع طبيعة العمليات داخل السودان.
ومع ذلك، فإن التفاصيل المتعلقة بنوع منظومة الدفاع الجوي وقيمتها المالية وبلد تصنيعها، إضافة إلى أعداد القتلى وهويات طاقم التشغيل، تظل بحاجة إلى تأكيد من مصادر عسكرية رسمية أو جهات مستقلة متخصصة في تحليل المعدات العسكرية.
كما أن المعلومات الخاصة بالشاحنات والعربات التي قال سوار إنها لا تزال موجودة في إحدى المناطق لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وتبقى العملية، وفق المعلومات المتداولة، واحدة من الضربات التي قد يكون لها تأثير على مسار العمليات في كردفان، خصوصاً إذا ثبت أن المنظومة المستهدفة كانت جزءاً من تجهيزات عسكرية يجري إعدادها لهجوم مرتقب على مدينة الأبيض.
ومن المنتظر أن تكشف التطورات الميدانية المقبلة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة المنظومة التي جرى استهدافها، وحجم الخسائر التي لحقت بالقوة المرافقة لها، وما إذا كانت القوات المسلحة ستتمكن من التعامل مع بقية الشاحنات والعربات التي أشار إليها سوار في إفادته.