اعتقال طبيب عظام بارز من عيادته في الضعين
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر متطابقة، الاثنين، عن اعتقال الطبيب عبدالله آدم يعقوب، اختصاصي جراحة العظام المعروف بمدينة الضعين في ولاية شرق دارفور، بعد اقتياده من عيادته إلى أحد مكاتب قوات الدعم السريع بالمدينة.
وبحسب المصادر، فإن مجموعة من قوات الدعم السريع اعتقلت الطبيب من داخل مستوصف الرضا الطبي، مستخدمة سيارة، قبل اقتياده إلى مكاتب القوات في الضعين، دون أن تتضح حتى الآن الأسباب التي أدت إلى توقيفه.
وأثارت واقعة اعتقال طبيب في الضعين حالة من القلق وسط زملائه والمقربين منه، خصوصاً أن الطبيب يعد من الأطباء المعروفين في مجال جراحة العظام، ويقدم خدمات طبية في أكثر من مؤسسة صحية بالمدينة.
ويعمل الدكتور عبدالله آدم يعقوب في مستشفى الضعين التعليمي إلى جانب نشاطه الطبي في عدد من المواقع، ما يجعل استمرار احتجازه، بحسب زملائه، مصدر قلق بشأن انعكاس ذلك على الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في الولاية.
ورجح مقربون من الطبيب أن تكون عملية توقيفه مرتبطة بشقيقه، الذي يحمل رتبة نقيب في قوات الدعم السريع، وكان ضمن قوة قيل إنها استسلمت للقوات المسلحة ووصلت إلى الخرطوم خلال الفترة الماضية.
ولم تقدم المصادر التي تحدثت عن الاعتقال معلومات مؤكدة بشأن وجود اتهام محدد موجه إلى الطبيب، كما لم تتوفر إفادة رسمية توضح أسباب توقيفه أو طبيعة الإجراءات التي اتخذت بحقه.
وطالب عدد من زملاء الطبيب بالتدخل للإفراج عنه، مشددين على أهمية حماية الكوادر الطبية وعدم ربط عمل الأطباء أو تقديمهم للخدمات الصحية بالخلافات أو الانتماءات المتعلقة بأفراد أسرهم.
وتأتي الواقعة في ظل استمرار الحرب في السودان وما ترتب عليها من ضغوط كبيرة على القطاع الصحي، خصوصاً في مناطق دارفور التي تواجه نقصاً في الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات الصحية.
ويثير اعتقال طبيب في الضعين من داخل مقر عمله تساؤلات بشأن وضع العاملين في المجال الطبي، ومدى قدرتهم على مواصلة أداء مهامهم في بيئة أمنية تشهد توترات واعتقالات متكررة.
وسبق أن شهدت مدينة الضعين واقعة مماثلة، عندما اختُطف الطبيب ياسر فضل الله، اختصاصي الباطنية، من عيادته في مارس من العام الماضي، قبل إطلاق سراحه لاحقاً مقابل فدية مالية، وفق ما أوردته المصادر في ذلك الوقت.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر التي تواجه الأطباء والعاملين في القطاع الصحي خلال الحرب، خاصة عندما تتداخل الظروف الأمنية والعسكرية مع ممارسة المهنة الطبية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المطالبات بإطلاق سراح عبدالله آدم يعقوب، تظل أسباب اعتقاله غير معلنة بصورة رسمية حتى الآن، كما لم يصدر توضيح من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات أو الملابسات المرتبطة بالواقعة.
ويترقب زملاء الطبيب وأسرته توضيحات بشأن وضعه القانوني ومكان احتجازه، وسط دعوات إلى ضمان سلامته وتمكينه من العودة إلى عمله، باعتبار أن استمرار الكوادر الطبية في تقديم خدماتها يمثل حاجة أساسية للمدنيين في شرق دارفور.