ملحمة الكبري الأسطورية: ذكرى “يوم العبور العظيم” في 26 سبتمبر.. عندما سطر الأبطال بدمائهم أروع ملاحم الصمود وأعادوا رسم خارطة الوطن!
ذكرى يوم العبور العظيم وملحمة تحرير كبري النيلين في السودان
قصة العبور المعجزة التي غيرت وجه المعركة.. وتكتيكات دقيقة خاضها فتية العبور تحت جسر الفتيحاب لصنع النصر المؤزر
متابعات – عاجل نيوز
في مثل هذا اليوم الخالد، تحل ذكرى «يوم العبور العظيم» الذي وافق التعيين والتاريخ المجيد 26 سبتمبر 2024، ليشكل نقطة تحول مفصلية وتدشيناً حقيقياً لعمليات التحرير الشامل والهجوم المعاكس على معاقل المليشيا في قلب العاصمة السودانية، .
متجاوزاً كل تردد أو حسابات تقليدية رأت آنذاك الحاجة لمزيد من الوقت، ليثبت “فتية العبور” أن إرادة الأبطال تعلو فوق كل مستحيل.
فمع انقشاع ظلمة الليل وبزوغ فجر ذلك اليوم عند الساعة السابعة صباحاً، بدأت فصول الملحمة تحت ضفة جسر الفتيحاب؛ .
حيث خاض نخبة من المقاتلين معارك ضارية استشهد معظمهم ثباتاً وبطولة، ولم يتبقَ حياً سوى الرقيب شرطة المغربي الذي تولى حراسة رفاقه ومنع المليشيا من الاقتراب من مكمنهم،.
تزامناً مع استلام الملازم محمد بدرالدين لجهاز الاتصال ومراسلته لمدفعية “تكساس”، وسط تشويش إلكتروني شديد واجهته المسيّرات من عربة مرسيدس تابعة للمليشيا بمآخذ محطة المقرن على النيل الأزرق.
ومنذ تلك اللحظة وحتى مغيب شمس ذلك اليوم الطويل، تمركز الأمر برمته بين أيدي مقاتلين أساطير، حيث قُسّمت منطقة المواجهة بدقة جراحية من طرف الجسر وحتى عمارات زين، والبترول، وفندق كورال وما حولها.
وتجلت عبقرية التخطيط والمدفعية بتخصيص مدفع لكل إحداثي مسبقاً مع ملقم سريع، ليقوم الشهيد محمد بدرالدين بتقدير المسافة والزمن وإرسال الإحداثيات لتدك دانات المدافعة الأهداف بدقة متناهية.
وقد ترجل الشهيد البطل محمد بدرالدين لاحقاً في الخامس من مايو 2025 متأثراً بإصابته، بينما يظل البطل علي رضا بيننا حياً شاهداً على عظمة تلك اللحظات باعتباره “آخر العابرين”، لتظل #عملية_مقرن_النيلين وساماً على صدر العسكرية السودانية ورمزاً خالداً للبسالة والفداء.