القوات المسلحة تتجاوز سودري وتزحف نحو تخوم دارفور : وسط انهيار شامل !
القوات المسلحة تتجاوز سودري في طريقها إلى الفاشر بكردفان
المحلل السياسي كباشي البكري يؤكد أن رمال كردفان تتحول إلى فخاخ للغزاة.. وخيارات محدودة للمليشيا بين الفرار نحو دارفور أو الاستسلام الوشيك
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد ميداني متسارع يعكس اقتراب المعارك في شمال كردفان من مراحلها الحاسمة، تقدمت القوات المسلحة والقوة المساندة وانفتحت غرب مدينة سودري، باتجاه تخوم إقليم دارفور.
وأصبحت فلول مليشيا الدعم السريع المحصورة بين الخوي والنهود أمام خيارات ضيقة للغاية، تقتصر إما على إطلاق ساقيها للريح والفرار نحو دارفور أو الاستسلام، والذي يعد الخيار الأقرب للتحقق في ظل الانهيار المتسارع.
وفي قراءته لهذا التحول الاستراتيجي، أوضح المحلل السياسي كباشي البكري أن جغرافية كردفان لم تكن يوماً مجرد صحاري ووديان تُقاس بالخرائط العسكرية البحتة، بل هي نسيج مجتمعي متنوع وميزان دقيق للوعي والتفاعل مع الهم الوطني.
وأشار إلى أن تحرك الرمال تحت أقدام المليشيا يجسد زلزالاً مكتوماً في قناعات أهل الأرض، بعد أن تكشف السلوك الإجرامي للمليشيا من قتل وسلب ونهب واستهداف للأعيان المدنية، مما قلّب المعادلة الأخلاقية والمجتمعية جذرياً.
وتتجلى هذه التحولات العميقة في عدة مسارات أبرزها:
انكسار غطاء الدعاية ووعي الحاضنة: تهاوت الشعارات الزائفة أمام السلوك الميداني، وأدركت المكونات الاجتماعية أن وجود المليشيا لا يجلب سوى الفوضى وتفكيك السلم الأهلي، لتحولت البيئة المحلية إلى حاضنة طاردة بامتياز.
الترقب الفاعل واستعادة المبادرة: انتقل أهالي كردفان من مرحلة انتظار الفرج إلى توفير البيئة المعنوية والمجتمعية الممهدة والمحطمة لحركة المليشيات تمهيداً لدور القوات المسلحة.
انحسار التجنيد وفقدان السند: جفت ينابيع التجنيد القسري الذي فرضته المليشيا، وتزايدت حالة التوجس والانقسام الداخلي بعد أن أيقن أهل الأرض أن الرهان على مشروع ضد الدولة هو رهان على السراب.
وتؤكد هذه المعطيات أن معركة كردفان لم تعد تُدار بالمدفعية والصدمات العسكرية وحدها، بل تُحسم بوعي الأرض وحركة أهلها، لتدوس أقدام الجيش أرضاً ممهدة بإرادة أصحابها، متحولة الرمال تحت أقدام الغزاة إلى فخاخ لا قوام لها ولا قرار.