رعب في سماء السعودية.. طيار يُطعن داخل طائرة فلاي دبي والرحلة تهوي آلاف الأمتار قبل الهبوط الاضطراري!
طائرة فلاي دبي تهبط اضطرارياً في تبوك بعد مشاجرة بين الطيارين
مشاجرة عنيفة داخل قمرة القيادة تسببت في إرسال رمز اختطاف وهبوط اضطراري في تبوك وسط استنفار إسرائيلي
متابعات – عاجل نيوز
تحولت رحلة جوية عادية من دبي إلى تل أبيب إلى واحدة من أكثر الرحلات إثارة للقلق، بعدما اندلع شجار داخل قمرة القيادة على متن طائرة تابعة لشركة فلاي دبي، قبل أن تنحرف الرحلة عن مسارها وتهبط اضطراريًا في مدينة تبوك شمال غربي السعودية.
الرحلة، التي تحمل الرقم FZ1073 وكانت متجهة إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، أطلقت خلال الحادث إشارات طوارئ متتالية، من بينها الرمز 7700 الخاص بحالة الطوارئ العامة، قبل أن يظهر لفترة وجيزة الرمز 7500 الذي يستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع أو احتمال اختطاف الطائرة.
وبحسب بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها مواقع متخصصة، كانت الطائرة تحلق على ارتفاع يقارب 34 ألف قدم، قبل أن تهبط بشكل حاد إلى نحو 16.6 ألف قدم خلال فترة قصيرة، أي انخفاض يزيد على 5 آلاف متر تقريبًا، في مشهد أثار مخاوف جدية من وقوع كارثة جوية.
ومع ظهور إشارات الطوارئ، تعاملت السلطات الإسرائيلية في البداية مع الموقف باعتباره خطرًا محتملًا على الطائرة، فيما أفادت تقارير بأن مقاتلات إسرائيلية أقلعت لمتابعة الوضع، قبل أن تتضح لاحقًا رواية مختلفة عن وجود عملية اختطاف.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحادث لم يكن عملية اختطاف، بينما نقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن الإشارات أُطلقت بعد مشاجرة جسدية بين الطيارين داخل الطائرة.
كما أكدت وكالة أسوشيتد برس أن مصدرًا إقليميًا أبلغها بوقوع شجار داخل قمرة القيادة بين الطيارين، دون أن تتضح أسباب الاشتباك على الفور.
لكن تفاصيل أكثر خطورة بدأت تظهر من روايات ركاب كانوا على متن الرحلة.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية نقلت شهادات ركاب، تعرض أحد الطيارين للطعن خلال الاشتباك، فيما تحدث ركاب عن سماع صراخ ومشاهدة دماء داخل قمرة القيادة، قبل أن يتدخل عدد من الركاب وأفراد الطاقم للمساعدة في السيطرة على الشخص المتورط في الشجار.
وتحدثت بعض الروايات كذلك عن مخاوف من أن يكون أحد الطيارين قد حاول السيطرة على الطائرة ودفعها نحو مسار خطير، إلا أن هذه الجزئية تحديدًا لم تؤكدها شركة فلاي دبي أو السلطات المختصة بصورة رسمية حتى الآن، ولذلك تبقى ضمن الروايات التي تخضع للتحقيق.
وفي خضم الفوضى داخل الطائرة، بدا أن الموقف تطلب تدخلًا من أشخاص آخرين على متن الرحلة، مع تقارير عن مساهمة ركاب إسرائيليين وأفراد من الطاقم في السيطرة على الموقف ومنع تطور الاشتباك إلى كارثة.
وتشير بيانات الرحلة إلى أن الطائرة شهدت تغيرات حادة في الارتفاع والسرعة خلال فترة الحادث، قبل أن تتجه نحو الأراضي السعودية وتهبط في مطار تبوك بصورة آمنة.
وأكدت فلاي دبي أن الطائرة هبطت بسلام وأن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير، مشيرة إلى تعاون فرقها مع السلطات المختصة وانتظار مزيد من التفاصيل المؤكدة.
وكانت اللحظات التي سبقت الهبوط قد أثارت حالة استنفار واسعة، خصوصًا بعد ظهور رمز 7500 على أجهزة تتبع الطائرة، وهو رمز يستخدم في حالات التدخل غير المشروع بالطائرة، الأمر الذي يفسر سبب التعامل الأولي مع الرحلة باعتبارها تهديدًا أمنيًا محتملًا.
لكن الصورة التي تكشفت لاحقًا تشير إلى أن الخطر لم يكن ناتجًا عن مجموعة خارجية حاولت السيطرة على الطائرة، وإنما عن حادث عنيف داخل قمرة القيادة نفسها، بين أفراد يفترض أن تكون مهمتهم الأساسية حماية الطائرة وركابها.
وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية عقب الحادث، بينما أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تقييمًا للموقف مع كبار قادة الجيش والقوات الجوية.
وفي المقابل، بقيت الأسئلة الأهم معلقة: ماذا حدث تحديدًا داخل قمرة القيادة؟ ومن بدأ الاشتباك؟ وما حقيقة الطعن؟ وهل كان هناك بالفعل خطر متعمد على مسار الطائرة، أم أن الانخفاض الحاد في الارتفاع نتج عن فقدان السيطرة خلال الفوضى التي شهدتها الرحلة؟
حتى الآن، تبدو الصورة المؤكدة أكثر تحفظًا من بعض الروايات المتداولة؛ فالمؤكد هو وقوع حادث داخل الطائرة، وحدوث مشاجرة بين الطيارين، وإطلاق إشارات طوارئ، وانحراف الرحلة وهبوطها اضطراريًا في تبوك، مع سلامة جميع الركاب.
أما تفاصيل الطعن ومحاولة إسقاط الطائرة، فقد وردت في شهادات ركاب وتقارير إعلامية، لكنها لا تزال بحاجة إلى نتائج التحقيق الرسمي لتحديد تسلسل الأحداث والمسؤوليات بدقة.
وبذلك انتهت رحلة كان يمكن أن تتحول إلى كارثة جوية كبيرة بهبوط آمن في تبوك، بينما تنتظر السلطات والجهات المختصة فك تفاصيل الدقائق الأكثر رعبًا التي عاشها ركاب طائرة فلاي دبي في سماء المنطقة.