عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
البطل ..  موسى هلال ناظراً لعموم الرزيقات ... نظارة الرزيقات على طاولة الجدل.. من الزبير باشا إلى ما... «تأسيس» تتحدث عن إثيوبيا.. فهل تغيّرت قواعد التمرد والتدخل والسيادة عند عبور الحدود؟ عزمي عبد الرازق... ماذا لو زار الفريق البرهان المشير البشير في مستشفى علياء؟ بيان عاجل للجيش السوداني تحرك عاجل لإنقاذ الضحايا.. ترتيبات مكثفة لإطلاق سراح (20) ألف معتقل من سجون الدعم السريع تفاصيل مثيرة ... كيف جاءت براءة عبد الله بنده من الجنائية الدولية وعودته لمعركة الكرامة «تأمين عصب الدولة».. اجتماع طارئ وحاسم لوزيري الطاقة والمالية ومحافظ المركزي لاحتواء أزمة الوقود وحم... غنائم معركة الكرامة تفضح تورط أبوظبي.. الجيش يستولي على شاحنة مدرعة إماراتية مخصصة لنقل أجهزة التشوي... أول سفارة تعود ... ختم عودة الدبلوماسية إلى قلب العاصمة.. سفارة قطر تعلن رسمياً الانتقال من بورتسودا... رسائل حاسمة من قلب معركة الكرامة.. المصباح أبو زيد: تربينا على عدم مجارات أشباه النساء، وصرح "البراء...

البطل ..  موسى هلال ناظراً لعموم الرزيقات … نظارة الرزيقات على طاولة الجدل.. من الزبير باشا إلى مادبو

نظارة الرزيقات.. عبدالعزيز البطل يطرح موسى هلال بديلاً لمحمود موسى مادبو

 

عبدالعزيز البطل يعيد فتح ملف الإدارة الأهلية والرزيقات ويربط تاريخ النظارة بعلاقة السلطة بالقيادات المحلية

 

متابعات – عاجل نيوز

أعاد الكاتب عبدالعزيز البطل فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في بنية الإدارة الأهلية بالسودان، متناولاً تاريخ نظارة الرزيقات وعلاقتها بالسلطة السياسية، وصولاً إلى سؤال الحاضر بشأن استمرار بعض القيادات الأهلية في مواقعها رغم مواقفها من الحرب الدائرة في البلاد.

وفي مقال نشره موقع «الزاوية»، طرح البطل تساؤلاً حول استمرار بعض نظار القبائل في مواقعهم، رغم اتهامات يوجهها إليهم في سياق الحرب، معتبراً أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز الخلاف السياسي مع شخص بعينه إلى طبيعة الموقع الذي يشغله الناظر ومصدر الشرعية التي يستند إليها.

ويرى الكاتب أن الإدارة الأهلية في صورتها المؤسسية الحالية ارتبطت تاريخياً بالدولة والسلطة المركزية، وأن شاغلي مواقعها القيادية ظلوا يحصلون على الاعتراف الرسمي الذي يثبت صفتهم ونطاق نفوذهم.

ومن هنا يطرح البطل سؤالاً أساسياً: ماذا يحدث عندما يتخذ شاغل موقع أهلي موقفاً يتعارض مع الدولة أو ينحاز إلى قوة مسلحة تواجهها الحكومة؟ وهل تظل شرعية الموقع قائمة في هذه الحالة، أم أن موقف الناظر السياسي والعسكري ينبغي أن ينعكس على موقعه داخل منظومة الإدارة الأهلية؟

وللإجابة عن هذا السؤال، يعود الكاتب إلى تاريخ نظارة الرزيقات، مشيراً إلى أن أسرة مادبو لم تكن، بحسب الرواية التي يستند إليها، صاحبة النظارة على عموم الرزيقات منذ البداية.

ويورد البطل أن الرزيقات كانوا ممثلين تاريخياً في ثلاثة مكونات رئيسية يقودها الشيخ مادبو والشيخ منزول والشيخ عليان، قبل أن تؤدي التحولات السياسية والعسكرية في دارفور إلى تغيير موازين النفوذ بين هذه القيادات.

وبحسب الرواية التي يعرضها المقال، وقف الشيخان منزول وعليان إلى جانب سلطنة دارفور في مواجهة الزبير باشا، بينما اختار الشيخ مادبو الانحياز إلى الزبير باشا خلال صراعه مع السلطنة.

ويذهب البطل إلى أن انتصار الزبير باشا أدى لاحقاً إلى توسيع نفوذ الشيخ مادبو، بحيث انتقل من قيادة أحد فروع الرزيقات إلى موقع أوسع على مستوى عموم القبيلة، ويربط الكاتب هذه الواقعة بفكرة أساسية في مقاله، وهي أن موقع القيادة الأهلية لم يكن منفصلاً عن موازين القوة والسلطة السياسية.

ومع دخول الحكم البريطاني إلى السودان، يشير المقال إلى أن الإدارة الأهلية أخذت شكلاً أكثر تنظيماً ضمن النظام الإداري الاستعماري، وتحول موقع الشيخ إلى «ناظر» ضمن البناء الجديد، فيما استقرت النظارة في أسرة مادبو.

ويستخدم الكاتب هذه القراءة التاريخية للقول إن تاريخ نظارة الرزيقات، وفق رؤيته، لا يمكن فصله عن علاقة الإدارة الأهلية بالسلطة الحاكمة، باعتبار أن السلطات السياسية لعبت أدواراً في تثبيت المواقع الأهلية وتحديد نطاقاتها.

كما يتناول المقال روايات متداولة حول أصول أسرة مادبو، ويشير إلى أن بعض المتعلمين من أبناء الرزيقات ظلوا يتداولون رواية تربط أصل الأسرة بمهاجرين قدموا من غرب أفريقيا، مع تفسير لاسم «مادبو» باعتباره تحويراً لاسم «موديبو».

غير أن البطل نفسه يقلل من أهمية هذا الجانب، مؤكداً أن السؤال الذي يراه أكثر إلحاحاً لا يتعلق بأصل الأسرة أو اشتقاق الاسم، وإنما بموقف الإدارة الأهلية من الحرب الحالية.

وينتقل المقال من التاريخ إلى الواقع السياسي الراهن، حيث ينتقد الكاتب استمرار بعض القيادات الأهلية في مواقعها رغم ما يصفه بانحيازها إلى قوات الدعم السريع، ويطرح تساؤلات حول موقف الدولة من هذه القيادات في ظل الحرب.

ويذكر البطل في هذا السياق ناظر الرزيقات محمود موسى مادبو، منتقداً استمرار موقعه، ويقدم ذلك باعتباره نموذجاً للسؤال الأكبر الذي يطرحه بشأن علاقة الإدارة الأهلية بالدولة خلال الحرب.

وتتضمن المقالة اتهامات سياسية وعسكرية بحق قيادات أهلية، وهي اتهامات تمثل موقف الكاتب ورؤيته ولا يمكن اعتبارها، من دون أدلة مستقلة أو أحكام قضائية، حقائق مثبتة بذاتها.

وفي ختام مقاله، ينتقل عبدالعزيز البطل من التساؤل إلى طرح اسم محدد، إذ يرشح الشيخ موسى هلال لتولي نظارة عموم الرزيقات، في طرح يحمل أبعاداً سياسية وقبلية واضحة ويفتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل الإدارة الأهلية في دارفور.

ويأتي طرح موسى هلال في سياق أكثر تعقيداً من مجرد تغيير اسم في موقع أهلي، إذ إن أي نقاش حول نظارة الرزيقات يرتبط بطبيعة التوازنات الاجتماعية والسياسية في دارفور، وبالدور الذي يمكن أن تلعبه الإدارة الأهلية في ظل الحرب والتحولات التي أعقبتها.

وبذلك يعيد المقال طرح قضية قديمة بصورة جديدة: هل ينبغي أن تبقى الإدارة الأهلية بعيدة عن الاصطفافات السياسية والعسكرية، أم أن مواقف قياداتها خلال الأزمات الكبرى يجب أن تكون عاملاً في تحديد مستقبل مواقعها؟

وهو سؤال لا يتوقف عند الرزيقات وحدهم، بل يمتد إلى مستقبل الإدارة الأهلية في السودان كله، وحدود علاقتها بالدولة، وموقعها بين الاعتبارات الاجتماعية التقليدية ومتطلبات الدولة الحديثة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.