ساعة الصفر تقترب في الإقليمين.. قائد عسكري رفيع يؤكد اكتمال التموضع التام للجيش في محاور كردفان ويعلن أن تجمعات المليشيا أهداف مشروعة قابلة للسحق
الجيش السوداني كردفان دارفور.. اكتمال التموضع وتحذير من تجمعات الدعم السريع
تحذيرات للمواطنين بالابتعاد عن مناطق تجمعات الدعم السريع بالتزامن مع حديث عن اكتمال التموضع العسكري
متابعات – عاجل نيوز
في تطور عسكري لافت، تحدث قائد عسكري رفيع في القوات المسلحة السودانية عن اكتمال تموضع الجيش في محاور القتال بإقليم كردفان، بالتزامن مع تحذيرات للمواطنين في مناطق العمليات بضرورة الابتعاد عن مواقع وتجمعات مليشيا الدعم السريع، وسط مؤشرات على تصاعد العمليات العسكرية في الإقليمين.
وبحسب التصريحات المتداولة، أكد القائد العسكري أن القوات المسلحة أكملت عملية التموضع في محاور كردفان، في خطوة قال إنها تسبق مرحلة جديدة من العمليات ضد مواقع وتجمعات مليشيا الدعم السريع المنتشرة في عدد من المناطق.
وتضمنت التصريحات تحذيراً واضحاً للمواطنين من الاقتراب من مواقع وتجمعات القوات التابعة للدعم السريع، باعتبارها مناطق قد تتعرض لعمليات عسكرية، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على أرواح المدنيين.
ويأتي هذا الحديث في وقت تحولت فيه ولايات كردفان إلى واحدة من أبرز ساحات العمليات العسكرية في السودان، مع استمرار تحركات القوات على المحاور المؤدية إلى مناطق غرب كردفان، وسط مساعٍ من طرفي الحرب لتعزيز مواقعهما وفتح طرق باتجاه مناطق جديدة.
وكانت القوات المسلحة قد أصدرت في مارس 2024 تنويهاً رسمياً طالبت فيه المواطنين بالابتعاد عن مناطق تجمعات الدعم السريع،.
وقالت إن تلك التجمعات تعد أهدافاً عسكرية مشروعة للضربات الجوية، مع تأكيدها في البيان نفسه حرصها على تفادي إلحاق الضرر بالمدنيين والأعيان المدنية.
ويمنح تكرار هذا النوع من التحذيرات أهمية خاصة للمناطق التي تشهد وجوداً عسكرياً كثيفاً، خصوصاً أن استخدام المنشآت والمنازل المدنية كمواقع عسكرية يجعل السكان أكثر عرضة لمخاطر العمليات القتالية.
وفي التصريحات الجديدة، امتد التحذير إلى مناطق العمليات في كردفان ودارفور، مع الإشارة إلى أن مواقع وتجمعات الدعم السريع أصبحت ضمن الأهداف التي يمكن للقوات المسلحة التعامل معها عسكرياً.
وتشير التطورات الميدانية المنشورة خلال الفترة الماضية إلى أن كردفان باتت محوراً مهماً في مسار العمليات، بعدما شهدت مناطق محيطة بالأبيض تحركات عسكرية وتقدماً للقوات المسلحة باتجاه مناطق في جنوب وغرب كردفان.
ويرتبط التصعيد في كردفان بأهمية الإقليم باعتباره منطقة اتصال بين وسط السودان وولايات دارفور، ما يجعل السيطرة على طرق الحركة والمحاور الرئيسية عاملاً مؤثراً في مسار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وبينما لم تتوفر في المصادر المفتوحة التي تمت مراجعتها تفاصيل مستقلة تحدد بدقة جميع المحاور التي قال القائد العسكري إنها شهدت اكتمال التموضع، فإن التصريحات المتداولة تعكس استعداداً لمرحلة عمليات جديدة، وفقاً للرواية المنسوبة إليه.
كما لم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل دقيقة بشأن توقيت بدء أي هجوم واسع أو أسماء المناطق التي ستكون محور العمليات المقبلة، ولذلك تبقى عبارة اقتراب «ساعة الصفر» في إطار القراءة المستندة إلى طبيعة التصريحات العسكرية، وليس إعلاناً رسمياً بموعد محدد لبدء العمليات.
وتظل الأولوية بالنسبة للسكان المدنيين في مناطق القتال هي الابتعاد عن المواقع العسكرية وتجمعات القوات، والالتزام بأي توجيهات أمنية أو عسكرية تصدر من الجهات المختصة، خصوصاً في ظل احتمال تغير خطوط المواجهة بصورة سريعة.
ومع استمرار العمليات في كردفان وامتداد تأثيرها نحو دارفور، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه التحركات العسكرية المقبلة، وما إذا كان اكتمال التموضع الذي تحدث عنه القائد العسكري سيمهد فعلاً لمرحلة جديدة من العمليات على هذه الجبهات.