إدريس يؤكد في حوار مع TRT عربي اشتراطات خروج المرتزقة وتجميعهم.. يرحب بالوساطة التركية.. ويفند شائعات التعديل الوزاري الوشيك
متابعات – عاجل نيوز
في موقف حازم يرفض كافة أشكال الوصاية والتدخلات الخارجية، جدد رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، طرح مبادرة السلام السودانية التي رُفعت مسبقاً إلى مجلس الأمن الدولي،.
مؤكداً في مقابلة حصرية مع برنامج «على موعد» عبر شاشة «TRT عربي» أن المبادرة باتت مجدداً على طاولة المفاوضات، وأن الكرة تقع الآن في ملعب المجتمعين الإقليمي والدولي لإثبات جديتهم في تحقيق السلام.
وأوضح إدريس أن المسارين العسكري والتفاوضي يسيران بتناغم تام لحماية السيادة الوطنية، مشدداً على الانفتاح نحو تعديل المبادرة بشرط صون ثوابت الدولة وسيادتها.
ووضع رئيس الوزراء اشتراطات صارمة تتضمن وقف الدعم الخارجي الموجه للمليشيات الإرهابية، وانسحابها التام من المدن، وتجميع عناصرها في معسكرات محددة تمهيداً لعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)، .
لافتاً إلى أن ما يُسمى بـ «الدعم السريع» قد فقد أي صفة عسكرية وتحول عملياً إلى عصابات من المرتزقة.
وفي ملف السياسة الخارجية، رحّب إدريس بأي دور أو وساطة تركية لدعم مسار السلام، مشيداً بعمق وعراقة العلاقات التاريخية والشراكات الاستراتيجية الممتدة بين الخرطوم وأنقرة.
وفي المقابل، وجّه رئيس الوزراء انتقادات لاذعة لسياسات الابتزاز الدولي، رافضاً بشدة الشروط المرتبطة بمنح تأشيرات الدخول لرئيس مجلس السيادة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد عدم وجود خلافات جوهرية مع واشنطن، شريطة التخلي التام عن محاولات خلق «مساواة مصطنعة» بين القوات المسلحة السودانية وبين مليشيا متمردة، مشدداً على أن مجلس الأمن والدفاع السوداني هو صاحب القرار السيادي الحصري في قضايا الحرب والسلام.
وعلى الصعيد الداخلي، كشف إدريس عن ترتيبات جارية لعقد مؤتمر الحوار السوداني – السوداني في القريب العاجل، بهدف إنجاز ملف إعادة الإعمار الاجتماعي والاستشفاء الوطني، مثمناً التفاعل الإيجابي للآلية الخماسية الدولية مع رؤية الحكومة.
كما حسم رئيس الوزراء الجدل المثار حول شائعات التعديل الوزاري، مفنداً الأنباء المتداولة وموضحاً أن الحكومة تعكف على تقييم أدائها بصفة مستمرة، مع إجراء التعديلات الطبيعية متى ما اقتضت المصلحة العليا للبلاد ذلك.