«شكوى عاجلة لوزير العدل».. عبدالماجد عبدالحميد يكشف تحول مكتب رئيس الوزراء إلى «خلية أمنية» لإرهاب الصحفيين وملاحقتهم!
عبدالماجد عبدالحميد يتقدم بشكوى لوزير العدل ضد تعسف مكتب رئيس الوزراء
عبد الماجد عبد الحميد يطالب بالحماية القانونية ويتهم جهات بملاحقة الصحفيين عبر بلاغات المعلوماتية
متابعات – عاجل نيوز
تقدم الصحفي عبد الماجد عبد الحميد بشكوى رسمية إلى وزير العدل الدكتور عبدالله محمد درف، طالب فيها بالحماية القانونية مما وصفه بالتعسف والترصد الذي قال إنه تعرض له شخصياً، إلى جانب عدد من الصحفيين والإعلاميين.
وقال عبد الحميد، في منشور اطلعت عليه عاجل نيوز، إنه التقى وزير العدل صباح اليوم الثلاثاء بمكتبه في برج المعادن بالخرطوم، ووضع أمامه شكوى تتعلق بما وصفه بممارسات تستهدف الصحفيين عبر بلاغات أمام نيابة جرائم المعلوماتية.
وبحسب رواية عبد الحميد، فإن عدداً من الصحفيين والإعلاميين أصبحوا، على حد تعبيره، هدفاً لملاحقات قانونية يرى أنها مرتبطة بخلافات مع مكتب رئيس الوزراء، متهماً بعض المسؤولين القانونيين باستخدام العرائض والبلاغات في سياق لا يتفق، من وجهة نظره، مع طبيعة العمل الصحفي ودوره الرقابي.
وانتقد الصحفي ما وصفه بتحول مكتب رئيس الوزراء إلى جهة تضغط على الصحفيين، وقال إن بعض البلاغات التي تقدم ضد الإعلاميين تحتاج إلى مراجعة قانونية، داعياً وزارة العدل إلى مراقبة أداء المستشارين القانونيين وعدم السماح باستخدام الإجراءات القانونية لتصفية الخلافات الشخصية.
وأشار عبد الحميد إلى أن الصحافة، بحسب ما طرحه أمام وزير العدل، تمتلك حق السؤال والمتابعة ومراقبة أداء المسؤولين، معتبراً أن ممارسة هذا الدور الرقابي لا ينبغي أن تُفسر تلقائياً باعتبارها إساءة للسمعة أو إضراراً بأجهزة الدولة.
وذكر في هذا السياق اسم المستشار القانوني بمجلس الوزراء مبارك عجب، قائلاً إن هناك شكاوى تقدم بها ضد عدد من الصحفيين والإعلاميين، ومعتبراً أن بعض القضايا المطروحة تحتاج إلى مراجعة في ضوء الحدود القانونية الفاصلة بين النقد الصحفي والمخالفات التي تستوجب المساءلة.
وتأتي شكوى عبد الحميد في وقت يبرز فيه الجدل حول الإطار القانوني المنظم للعمل الصحفي، خصوصاً مع استمرار استخدام قوانين ومواد تتعلق بجرائم المعلوماتية في قضايا يكون أحد أطرافها صحفيين أو إعلاميين.
وقال عبد الحميد إنه جدد أمام وزير العدل مطلباً ظل يتكرر داخل الوسط الصحفي، يتعلق بضرورة الإسراع في إصدار قانون للصحافة يحدد بصورة واضحة الضمانات القانونية للعمل الصحفي، ويضع إطاراً أكثر وضوحاً للتعامل مع المخالفات المهنية.
وبحسب ما نقله عبد الحميد عن وزير العدل، فإن وزارة العدل لا تزال في انتظار مسودة قانون الصحافة من وزارة الإعلام، وهو ما اعتبره فرصة لتجديد المطالبة بالإسراع في استكمال التشريع المنظم للعمل الصحفي والإعلامي.
وأشاد عبد الحميد بتفهم وزير العدل لما طرحه خلال اللقاء، وقال إن لجوءه إلى الوزارة جاء بعد، بحسب وصفه، عدم حصول الصحفيين على الحماية التي كانوا يتوقعونها من الجهات المعنية.
كما وجه رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء، أعرب فيها عن أمله في أن يتعامل مدير المكتب الجديد مع الصحافة والإعلام بطريقة مختلفة، داعياً إلى مراجعة طبيعة العلاقة بين مكتب رئيس الوزراء والإعلاميين.
وتطرق عبد الحميد كذلك إلى مدير المكتب السابق العميد نزار عبدالله، مطالباً بما وصفه بقطع خطوط التواصل بينه وبين مفاصل مكتب رئيس الوزراء، وربط ذلك بما قال إنه خلافات سابقة مع عدد من الصحفيين والإعلاميين.
وفي ختام منشوره، انتقد عبد الحميد أداء حكومة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وجدد دعوته إلى إقالته، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن إدريس يتمتع، بحسب وصفه، بصفات شخصية إيجابية من بينها الخُلق والأدب والود، معتبراً أن هذه الصفات وحدها لا تكفي، من وجهة نظره، للاستمرار في منصب رئيس الوزراء.
وتؤكد وزارة العدل في منشوراتها الرسمية أن الدكتور عبدالله محمد درف يتولى منصب وزير العدل، كما تظهر منشورات الوزارة اهتماماً بملفات التشريعات وتطبيق القانون وجرائم المعلوماتية ضمن اختصاصاتها.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة حتى الآن رداً منشوراً من مكتب رئيس الوزراء أو المستشار القانوني مبارك عجب على الاتهامات التي أوردها عبد الحميد في شكواه، كما لم تعلن وزارة العدل تفاصيل الإجراءات التي يمكن أن تتخذها بشأن الشكوى.
وتظل الاتهامات الواردة في منشور عبد الحميد تعبيراً عن موقفه وروايته بشأن ما يقول إنه تعرض له وعدد من الصحفيين، إلى حين صدور ردود من الأطراف المعنية أو نتائج رسمية بشأن الشكوى.