«المعادلة الدولية الكبرى ومصير السودان».. قراءة عميقة للكاتب عثمان العطا في كواليس التقاطعات الأمريكية الروسية وتداعياتها الإقليمية
مقال عثمان العطا عن السودان والمعادلة الروسية الأمريكية
تراجع واشنطن عن مقترح حظر الطيران تفادياً للفيتو الروسي الصيني.. وانهيار الأوراق الأوروبية والإماراتية أمام تسويات الكبار
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي رفيع المستوى يعكس عمق الرؤية الجيوسياسية وفهم التقاطعات الدولية الخفية، وضع الكاتب الصحفي عثمان العطا قراءة متكاملة لما يُحاك في كواليس الدبلوماسية العالمية، .
محددًا موقع السودان ضمن ما أسماها «المعادلة الروسية الأمريكية القادمة»، في ظل انعكاسات الانتخابات النصفية الأمريكية وتأثيراتها المباشرة على ساحات الصراع الكبرى من أوكرانيا وإيران إلى السودان ومنطقة القرن الأفريقي.
وابتدر العطا تحليله بالرجوع إلى الخلفيات السياسية والاتهامات السابقة المرتبطة بالتنسيق الروسي الأمريكي وتأثيرات ذلك على توازنات البيت الأبيض، .
مشيراً إلى أن وضع الإدارة الأمريكية الحرج قد يشكل دافعاً حقيقياً لصفقات كبرى تضمن لموسكو تحقيق مكاسبها الاستراتيجية في أوكرانيا مقابل تفاهمات وتدخلات إيجابية في ملفات ساخنة، يوازيها سعي روسي لخفض الأسعار عبر ضخ إمدادات الطاقة في السوق الأمريكية.
وأكد الكاتب أن الخاسر الأكبر من هذا المخاض هو النفوذ الأوروبي الذي يواجه قصقصة أجنحته وتراجع أوراقه بعد ضياع أمواله طائلة البذخ دون طائل، فضلاً عن انحسار الغطاء الدولي المقدم لربيبتها الإمارات.
وفي صلب الشأن السوداني، ربط التحليل تراجع المبعوث الأمريكي الخاص مسعد بولس عن تقديم مقترح تعميم حظر الطيران أو الأسلحة في السودان بحسابات دقيقة أدركت خطورة الاصطدام بالفيتو الروسي والصيني، .
مفضلة احترام مواقف موسكو وبكين على إرضاء الحلفاء الأوروبيين والإماراتيين لتفادي أي انتكاسة دبلوماسية قد تؤثر على الرأي العام الداخلي الأمريكي عشية الانتخابات النصفية.
وخلص التقرير إلى أن تسويات كبرى تلوح في الأفق لتبريد بؤر التوتر بوقف الحروب في أوكرانيا وإيران والسودان، وتأمين الملاحة في البحر الأحمر تلبيةً للرؤية السعودية، ومنع أي مواجهة مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا في ظل الاهتزاز الدولي للموقف الداعم للتمرد.
وختم الكاتب مقاله بطرح تساؤل ساخر ولاذع حول هوية شبيه «الزول الراكع لترامب»، في إشارة واضحة لكل من ارتهن للخارج وباع قراره الوطني للدوائر الغربية والإماراتية، ليفاجأ بأن لغة المصالح الكبرى لا تحتفظ بأي مكان للوكلاء حين تتقاطع إرادات الكبار.