«حروب صامتة وتهاوٍ متسارع».. المقال التحليلي لصحفي السعودي يرصد أبعاد موجة الانشقاقات المتصاعدة داخل مليشيا الدعم السريع
قراءة في مقال الصحفي السعودي الصادق جاد المولى حول انشقاقات الدعم السريع
من كيكل إلى دحلوب والوحيدو.. التحليل يبرز تحول الانشقاقات من تصرفات فردية إلى تهاوي مجموعات قتالية وإدارات استخباراتية حيوية تحت ضغط ضربات الجيش
متابعات – عاجل نيوز
سلط الكاتب والصحفي السعودي الصادق جاد المولى، في مقال تحليلي رصين ونوعي نُشر بـ«سودان تمورو»، الضوء على الظاهرة المتصاعدة والنزيف المستمر في صفوف مليشيا الدعم السريع المتمردة، .
مبيناً أن «دفتر المغادرين» لم يعد مجرد حوادث فردية عابرة، بل تحول إلى ظاهرة هيكلية متسارعة تضرب البنية الميدانية والاستخباراتية والسياسية للمليشيا في مختلف المحاور والجبهات.
واستهل الكاتب تحليله بالتأكيد على أن الانشقاقات التي بدأت بالخطوة التاريخية الاستراتيجية لقائد قوات الدعم السريع بولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل في أكتوبر 2024م،.
فتحت الباب واسعاً أمام تداعيات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية؛ حيث تلتها استقالات وانشقاقات لخمسة من أعضاء المجلس الاستشاري بمدينة بورتسودان، .
مروراً بأسماء قادة ميدانيين بارزين في كردفان ودارفور مثل اللواء «النور القبة»، وعلي رزق الله «السافنا»، وبشارة الهويرة مسؤول العمليات ببارا، وصولاً إلى السياسي البارز فارس النور إبراهيم.
وأبرز المقال التحليلي تحول الظاهرة من خروج القادة الفرادى إلى انحياز وحدات وتشكيلات عسكرية بكامل عتادها وسلاحها وفصائلها القتالية لحضانة القوات المسلحة السودانية،.
مستشهداً باستسلام مجموعات قتالية بكامل عتادها في أم درمان والدبة، وخروج اللواء «موسى خمسين» برفقة مئات المقاتلين وأكثر من 50 عربة قتالية مدججة بالسلاح،.
إضافة إلى القفزة النوعية المتمثلة في انضمام أبو بكر حمودة دحلوب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة بشمال كردفان، والتي تمثل خرقاً كبيراً في منظومة الاتصال والانتشار الأمني للمليشيا.
وأشار الصادق جاد المولى إلى أن تتابع هذه الوقائع وتنوع مواقع أصحابها، بدءاً من القادة الميدانيين وصولاً للضباط الاستخباراتيين والواجهات السياسية،.
يبرهن على حجم الضغوط الداخلية والصراعات المعنوية والميدانية الحادة التي تعيشها المليشيا جراء ضربات القوات المسلحة السودانية والحسابات القبيلة الشائكة، .
مؤكداً أن هذه «الحرب الصامتة» داخل الصفوف تشير بوضوح إلى صيرورة المسار الذي يتهاوى فيه التشكيل المتمرد خطوة بعد أخرى أمام إرادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.