«خداع الوسطاء ومأساة الاغتراب».. راتب 500 دولار يوقع أمّاً سودانية في شباك التضليل وتنتهي بها الرحلة خادمة في إسرائيل
قصة خداع أم سودانية وانتقالها للعمل في إسرائيل بـ 500 دولار
مكاتب توظيف وهمية بالقاهرة تستغل الحاجة المعيشية للرعايا وتفصل أمّاً عن أطفالها الأربعة.. والضحية تحذر النساء من العروض المشبوهة وتطالب بالتحقق
متابعات – عاجل نيوز
سلطت رواية إنسانية مؤلمة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي الضوء على الأساليب الملتوية ومخاطر الخداع التي تمارسها بعض مكاتب ووساطات التوظيف غير الترخيصية، عقب كشف امرأة سودانية عن تفاصيل تعرضها لعرض عمل مضلل انتهى بها إلى التواجد والعمل داخل إسرائيل، مخلّفة أطفالها الأربعة في العاصمة المصرية القاهرة.
وأوضحت المواطنة السودانية، خلال بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنها كانت تقيم في جمهورية مصر العربية برفقة أطفالها الأربعة وتواجه ضغوطاً واحتياجات معيشية متزايدة، مما دفعها للبحث عن فرصة عمل تكفل لها دخلاً مستقراً.
وتواصلت المرأة مع أحد مكاتب توظيف العمالة التي يديرها وسطاء،.
حيثُ قُدّم لها عرض عمل بصفة مساعدة منزلية لدى أسرة في فلسطين مقابل راتب شهري قدره 500 دولار، وبعد خضوعها لمقابلة واختبار مبدئي بالقاهرة، تكفل المكتب بإجراءات وترتيبات سفرها كاملة.
غير أن المرأة صُدمت عقب وصولها باكتشاف تحويل وجهتها إلى إسرائيل للعمل في تنظيف منزل لدى أسرة إسرائيلية، لتجد نفسها في مأزق قانوني وإنساني معقد بعيداً عن أطفالها الأربعة الذين بقوا في القاهرة.
وأبدت المواطنة ندمها الشديد على اندفاعها خلف هذا العرض المضلل، وجهت تحذيراً وصريحاً لكافة النساء والشباب السودانيين بالخارج بعدم قبول عروض العمل المغرية أو السفر إلا بعد التحقق القانوني والتام من هوية مكاتب التوظيف وعقود العمل والجهة المحددة للوظيفة.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة فتح ملف التجاوزات التي ترتكبها شبكات التوظيف غير الرسمية التي تستغل ظروف الحرب واللجوء وضغوط الحياة التي تواجه الأسر السودانية بالخارج،.
مما يفرِض على الجهات المختصة والمنظمات المعنية ضرورة التوعية بمخاطر مكاتب الوساطة وتتبع الشبكات المشبوهة التي تتاجر بحاجات المواطنين وتضعهم في مواقف محفوفة بالمخاطر.