«إسقاط مؤامرات الفتنة وقطع دابر المزايدين».. رشان أوشي تفضح أهداف آلة التحريض الموالية للإمارات والمليشيا في ضرب العلاقات السودانية المصرية
رشان أوشي مقال من يشعل الحريق ويتظاهر بالبكاء العلاقات السودانية المصرية
الكاتبة تؤكد أن الدولة تدير الأزمات بحكمة واستخبارات دقيقة عبر لجنة تقصي الحقائق السيادية.. وتتساءل عن سر صمت المزايدين تجاه انتهاكات المليشيا ورعاتها في ليبيا وتشاد وإثيوبيا
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي عميق وجريء تحت عنوان «من يشعل الحريق ويتظاهر بالبكاء؟»، سلطت الكاتبة والمحللة السياسية البارزة رشان أوشي الضوء على الحملات الممنهجة وأعمال التحريض والتحشيد المغرضة التي تقودها الآلة الإعلامية الموالية لمليشيا الدعم السريع المتمردة ودولة الإمارات؛.
بهدف تأجيج مشاعر العداء وإشعال فتنة مدمرة بين الشعبين الشقيقين في السودان ومصر على خلفية أحداث فردية مؤلمة وقعت مؤخراً في الخرطوم وبعض المدن الخارجية.
وأوضحت أوشي أن الأحداث الجسيمة، على الرغم من خطورتها، لا ينبغي أن تتحول أبداً إلى وقود لإشعال قطيعة أو عداوة بين شعبين تجمعهما أواصر الجغرافيا والتاريخ والمصالح الاستراتيجية المشتركة،.
متجاهلة الجحود الذي قد يصم أذان المتاجرين بآلام ملايين السودانيين الذين لجأوا إلى مصر ووجدوا فيها الملاذ الآمن والاحتضان الإنساني الدافئ في محنة الحرب.
وأشادت الكاتبة بالتعامل الرسمي الواعي والمدروس من قبل الحكومة السودانية التي لم تصمت ولم تنجر وراء العواطف،.
بل تعاملت مع الملف وفق قواعد الأمن القومي والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة، من خلال إعلان مجلس السيادة تشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى لزيارة القاهرة والتنسيق المشترك لمعالجة التداعيات وحماية أمن ومصالح البلدين.
ووضعت الكاتبة الإصبع على مواضع التناقض المفضوحة والمزايدات السياسية الرخيصة التي تمارسها بعض الأصوات التي تدعي الحرص على الكرامة الوطنية، متسائلة عن سبب خفوت هذه الأصوات وصمتها المطبق حين تعرض المواطنون السودانيون لانتهاكات مروعة في ليبيا، .
أو الأوضاع القاسية للاجئين على الحدود التشادية، أو حتى عند إقامة معسكرات التدريب والتسليح لعناصر المليشيا ودعمها عبر الأراضي والمطارات الإثيوبية، وصولاً إلى استهداف المسيرات الإماراتية لمدينة بورتسودان والمساجد والمناطق المدنية الآمنة.
وأكدت أن الدفاع عن كرامة الإنسان السوداني لا يجوز أن يتجزأ أو يخضع لأجندات محاور إقليمية رخيصة تهدف إلى فتح جبهات جديدة وهدم علاقات السودان الاستراتيجية مع جيرانه.
واختتمت رشان أوشي قراءتها التحليلية بالتأكيد على أن وعي الشعب السوداني وحكمته السياسية سيظلان الحصن المنيع لإفشال كافة مخططات الفتنة وقطع الطريق أمام المستثمرين في دماء الأبرياء، .
مشددة على أن السودان اليوم يحتاج إلى حماية مصالحه الحيوية وتحصين تحالفاته وعلاقاته الخارجية، وليس إلى الانسياق خلف رغبات الخصوم ومشاريعهم الرامية لعزل البلاد وتفكيك وشائجها التاريخية.