«بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية من ملف «حلايب» إلى أزمة «مناجم الذهب»
من حلايب إلى مناجم الذهب أسباب وتفاصيل التوتر بين مصر والسودان
قراءة نقدية تقطع الطريق على المخططات المشبوهة للوقيعة بين البلدين الشقيقين.. وتشدد على ثوابت الأمن القومي المشترك والدور المصري الداعم للشرعية والمؤسسة العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
أعادت التطورات المتسارعة والتقارير الميدانية المتعلقة بحادثة المعدنين السودانيين في منطقة «شمال الوادي» الحدودية تسليط الضوء على الأبعاد الإستراتيجية والجيو-سياسية المعقدة التي تحكم العلاقات بين الخرطوم والقاهرة،
وهي العلاقات التي تستند إلى أوشاج تاريخية ومصير مشترك لا يتأثر بالنازلات العابرة، رغم محاولات القوى المغرضة استغلال ملفات السيادة والحدود والتعدين لإثارة التوتر والوقيعة بين الشعبين الشقيقين.
وتأتي هذه القراءات في وقت أعلنت فيه القيادة السياسية والعسكرية تشكيل لجنة تقصي حقائق عالية المستوى للتحقيق في ملابسات حادثة التنقيب عن الذهب على الشريط الحدودي، .
وسط اتصالات تنسيقية ودبلوماسية مباشرة ومسؤولة بين الخرطوم والقاهرة لضبط الرواية، ومنع الاختراقات الأمنية،.
وتنظيم أنشطة التعدين الأهلي بما يحفظ حقوق المواطنين والسيادة الوطنية لكلا الدولتين، ويقطع الطريق أمام الشائعات والتصعيد الإعلامي الخبيث.
وتعكس المحطات التاريخية للعلاقات الممتدة منذ الاستقلال وحوادث العقود الماضية حقيقة لا مناص منها؛ تتمثل في أن الأمن القومي السوداني والمصري ينبضان في شريان واحد،.
وأن القاهرة أثبتت موقفها الثابت والمبدئي الداعم لوحدة التراب الوطني السوداني ومؤسسات الدولة الشرعية في معركة الكرامة ضد المليشيا المتمردة، .
فضلاً عن استضافتها لملايين السودانيين الذين فارقوا ديارهم جراء الحرب، مما يفرض إدارة الملفات الحساسة بحكمة ورؤية إستراتيجية توازن بين حماية الحقوق الميدانية للمواطنين والتأمين القومي للحدود.
ويرى خبراء ومحللون أن ملفات التعدين ومثلت «حلايب وشلاتين» والترتيبات الحدودية تتطلب تفعيل الأطر واللجان الأمنية والفنية المشتركة، والوصول إلى صيغ تنظيمية ملزمة تصدر بموجبها التراخيص، مع مواصلة التنسيق الدبلوماسي والعسكري في منطقة البحر الأحمر والملاحة والملفات المائية،.
مؤكدين أن حكمة القيادة في البلدين وقوة الاصطفاف الوطني كفيلتان بتجاوز العقبات وترسيخ شراكة إستراتيجية صلبة تعزز الاستقرار في المنطقة برمتها.