«لا تجمع البيض في سلة واحدة».. اللواء النور القبة يكشف كواليس حواراته مع البشير وتحذيراته المبكرة من خطورة نفوذ حميدتي
تفاصيل شهادة اللواء النور القبة عن البشير وحميدتي وحرب الفاشر
سرد تفاصيل رفضه الاندماج تحت مظلة المليشيا وكشف أسرار الساعات الأولى لاندلاع الحرب في الفاشر ومحاولات حميدتي ونقل الصراع للولايات
متابعات – عاجل نيوز
في شهادة عسكرية وسياسية ذات أبعاد استراتيجية تكشف خبايا وأسباب تمدد النفوذ العسكري لمليشيا الدعم السريع، أزيح الستار عن إفادات مكثفة أدلى بها اللواء النور القبة للصحفيين، .
متطرقاً فيها لمحطات مفصلية من مسيرته وموقفه الصارم الرافض لقرارات ضم قواته تحت مظلة المليشيا، إلى جانب كواليس الساعات الأولى لاندلاع تمرد الخامس عشر من أبريل في مدينة الفاشر.
وسرد القبة محطات تأسيس قواته بدءاً من كتيبة “الجندي المظلوم” عام 2006 وما تلاها من تفاهمات واستيعاب لنحو 2400 من أفرادها في المؤسسات العسكرية النظامية، .
وصولاً إلى تشكيل الفرقة “22 كتم” التابعة للقوات المسلحة والتي تجاوز قوامها 11 ألف جندي تلقوا التأهيل في القطينة وجبيت وشاركوا في معارك التأهيل القومي واستعادة منطقة سروم تحت إشراف وتفديم القيادة العامة.
وأوضح القبة أنه خضع للتأهيل بالكلية الحربية رفقة قيادات عسكرية لتتوج تلك المعارك بترقيته إلى رتبة العميد وتقييم أدائه الميداني من قبل قيادة الجيش.
وفي المحور الأكثر أهمية حول الصراع النفعي والسياسي، كشف اللواء النور القبة عن تصاعد الخلافات المباشرة مع قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مؤكداً أنه صمد أمام قرارات الضم ورفض محاولات الإغراء بالانضمام للدعم السريع.
وأفاد بأنه طلب مقابلة الرئيس الأسبق عمر البشير شخصياً لتحذيره من خطورة تركيز السلاح والتشكيلات العسكرية تحت إدارة شخص واحد، قائلاً له عبارته الشهيرة: «لا تجمع كل البيض في سلة واحدة»، .
وهي التحذيرات التي أقنعت البشير بالتراجع مؤقتاً قبل أن يعاد القرار لاحقاً عبر توافقات أخرى واستمالة بعض العناصر عبر مشاركات حرب اليمن.
وعن تفاصيل تفجر الأوضاع في الفاشر مع بداية التمرد، بيّن القبة أنه كان مشاركاً في اجتماع لجنة أمن الولاية، حيث تواصل حميدتي حينها مع أحد رجاله المدعو “أب شوك” ووجهه بنقل الصراع وتفجير المواجهات فوراً داخل الفاشر.
وأشار القبة إلى المساعي التي بذلت آنذاك لتأجيل الاحتكاك وتشكيل لجان تهدئة أسفرت عن هدنة مؤقتة سلمت فيها الأسواق والأحياء للشرطة لحفظ الأمن،.
وصولاً إلى مقترحات تشكيل القوة المشتركة لحماية المدنيين، مؤكداً أن قراءة الموقف أثبتت صحة التحذيرات المبكرة من أطماع المليشيا وخطورة التساهل مع مشروعها الخارجي.