«حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انشقاقه ورجوعه لصف الوطن
تفاصيل مهمة وطنية حسمت انشقاق الفنجري ورشان آوشي تكشف كواليس حوارهما.
قائد المهام الخاصة المقدم محمد أزرق الفنجري يكشف للكاتبة أسرار استغلال آل دقلو لأبناء المسيرية.. ويؤكد: حميدتي لا يريد شعباً بل وقوداً لحربه الشخصية
متابعات – عاجل نيوز
في شهادة صحفية وميدانية بالغ التأثير والخطورة، تسلط الضوء على عمق التصدعات والتفكك داخل بنية التمرد، كشفت الكاتبة والمحللة الصحفية البارزة رشان آوشي عن أسرار وكواليس مكالمات وحوارات استثنائية جرت بينها وبين المقدم بمؤسسة التمرد محمد أزرق الفنجري، .
قائد المهام الخاصة وأحد أبناء المسيرية، وذلك قبيل إعلان انشقاقه الرسمي وانضمامه الصريح إلى صفوف القوات المسلحة السودانية.
وسردت آوشي تفاصيل اللقاء الأول الذي تم عبر مكالمة هاتفية في نهار رمضاني سابق بوساطة صحفية مقربة، حيث بادر الفنجري بالتعريف بنفسه مبدياً رغبته في التواصل وإيصال صوت الحقيقة.
وأوضحت الكاتبة أنها واجهت الموقف بحذر بالغ وتحفظات شديدة لمخاوف قانونية وإجرائية تكتنف التواصل مع قيادات في تنظيم مسلّح يخوض حرباً غاشمة ضد الدولة ومؤسساتها، إلا أن إصرار القيادي الميداني كان مدفوعاً برغبة حثيثة في توضيح حقائق موقفه وموقعه داخل تلك المنظومة.
وفي تفاصيل الحوار المباشر، أسرّ الفنجري للكاتبة بأن وجوده في عمق التشكيل العسكري للمليشيا لا يعبر إطلاقاً عن تبنيه لمشروع آل دقلو وسعيهم للسيطرة، مشدداً على أنه ظل يمارس دوره وواجباته في إطار ما وصفه بـ “مهمة وطنية” ستكشف الأيام والوقائع أبعادها الاستراتيجية بمرور الوقت.
وأشار الفنجري إلى أن مشاعر الحمية القبلية والظروف الاقتصادية والاجتماعية المعقدة في مناطق كردفان والمسيرية جرى استغلالها بأسلوب ممنهج من قبل قيادة التمرد للاستقطاب والتجنيد.
وكشف القيادي المستسلم أن قيادة آل دقلو عملت على تقديم وعود براقة وغير واقعية للإدارات الأهلية والشباب، تمثلت في إغراءات مالية وسياسية بمنحهم نصيباً واسعاً من عائدات النفط وتأسيس سلطة نفوذ محلية في كردفان،.
مستغلين حالة البطالة وانعدام الفرص التنموية لتجنيد أبناء المنطقة وقوداً لمعارك لا تخدم تطلعاتهم أو مستقبل إقليمهم.
وأطلق الفنجري عبارته الحاسمة التي لخصت جوهر حركته وطبيعة التمرد بقوله: «إن حميدتي لا يريد شعباً، بل يريد وقوداً لحربه الشخصية ضد البرهان والجيش».
وأكدت آوشي في مقالها التحليلي أن هذه المكالمات العاصفة سبقت انشقاق الفنجري بمدد زمنية، مما أثبت صحة الرؤية التي جرى تداولها حول تحولات القيادات الميدانية واستبصارها لحجم المؤامرة، .
حيث أدرك الرجل مبكراً أن مشروع المليشيا لا يمثل إلا أطماعاً أسرية ضيقة تستثمر في مظالم الأقاليم وتعمل على تفكيك مقومات الدولة المركزية.
وأضافت أن عودة الفنجري لصف القوات المسلحة وأداءه لمهمة وطنية نوعية يفتحان الباب واسعاً أمام تقييم مؤسسي واستخباراتي رفيع لمستوى الاختراق والدور التنسيقي الذي أضعف المنظومة القيادية للتمرد من الداخل.
واختتمت التغطية بالتشديد على أن مظالم القوميات والولايات لا يمكن معالجتها عبر المليشيات المسلحة أو الوعود العريضة للتمرد، بل عبر التماس مع مؤسسات الدولة النظامية وبناء مشروع وطني عادل ومستدام، .
مؤكدة أن انشقاق قائد بقيمة الفنجري يمثل رسالة قوية لبقية أبناء الوطن المخدوعين بضرورة إلقاء السلاح والانحياز لخيار القوات المسلحة السودانية.