«عام على الحادثة والذاكرة تأبى النسيان».. شهادة وثائقية تفضح جرائم التصـ فية والدهس الجماعي لمليشيا آل دقلو بحظر الفاشر
عام على مجزرة الفاشر.. شهادة تفضح جرائم التصفية ودهس المدنيين
الكاتب عبد الرؤوف طه يستحضر أهوال المجزرة ويشدد على أن دماء الضحايا أمانة لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها الادعاءات وتنصل الفارين من التمرد
متابعات – عاجل نيوز
في شهادة صحفية ووجدانية توثق إحدى أبشع المحطات المؤلمة في تاريخ الصراع وشواهد الإرهاب الممنهج، استعاد الكاتب الصحفي عبد الرؤوف طه تفاصيل ذكرى مرور عام كامل على الأحداث المأساوية والمجزرة النكراء التي شهدتها مدينة الفاشر التاريخية على يد مليشيا آل دقلو الإرهابية.
وأفاد طه في شهادته بأنه تلقى نبأ الفاجعة في الثالثة صباحاً بمدينة الأبيض، لتتوالى بعدها التسريبات والتغطيات المصورة التي كشفت عن أهوال يندى لها جبين الإنسانية؛ .
تمثلت في جثث قتلى المدنيين الملقاة على الطرقات، وعمليات التصـ فية الجسدية الممنهجة على أساس عرقي وقبلي، فضلاً عن السحل والدهس الجماعي لرجال ونساء وأطفال تحت عجلات المركبات العسكرية التابعة لمرتزقة التمرد.
وسجلت الشهادة توثيقاً ميدانياً لمواكب القائد بالمليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو أثناء دخوله المدينة، وهو يباشر بنفسه عمليات دهس جماعي لمدنيين وأسر عزل، إلى جانب اقتحام المستشفيات والمشافي وقتل المرضى داخل أسرتهم،.
وتصفية خيرة أبناء الوطن وضباط القوات المسلحة والقوات المشتركة، وفي مقدمتهم الشهيد أدروب المتحدث باسم القوات المشتركة، واعتقال وابتزاز أبطال آخرين من بينهم المقدم طبيب محمد حسن المحبوب والأنصاري الصلب معمر إبراهيم الذي لا يزال يقبع في غياهب الأسر متمسكاً بموقفه الوطني الثابت.
وشدد الكاتب على أن مرور عام كامل على هذه المحرقة التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين العزل لن يمحو الوجع ولن يطمس الذاكرة الوطنية، .
مؤكداً أن هذه الجرائم والمجازر لا تسقط بالتقادم ولن تغسلها محاولات التنصل أو ادعاءات “التسلل والزرع” التي يروج لها بعض المنشقين والهاربين حديثاً من صفوف المليشيا،.
إذ إن المسؤولية الجنائية والأخلاقية تثبتها الأدلة الدامغة والتحقيقات العدلية ولا تحسمها التبريرات الزائفة.
واختتم طه بتأكيد حازم أن دماء شهداء الفاشر وكافة بقاع السودان ستبقى أمانة طوقاً في أعناق الأحياء، وأن القصاص العادل ومحاسبة كافة قيادات المليشيا وعناصرها عبر منصات القضاء والعدالة الدولية والمحلية هو السبيل الوحيد لترسيخ دولة القانون وإعادة الحقوق لأصحابها.