«سيناريو التهميش يتكرر والقبلية تحكم».. اللواء صالح الفوتي يلتحق بقائمة المغضوب عليهم في مليشيا آل دقلو بعد تجريده من الصلاحيات بنيالا
الإطاحة باللواء صالح الفوتي من مليشيا الدعم السريع في جنوب دارفور
القيادي العسكري البارز يغادر موقعه ويبتعد بمنزله غرب كاس إثر سيطرة صغار أبناء الماهرية.. وجندي أو مستنفر يتحكم في أبسط المقررات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشر جديد يعكس حجم التصدعات البنيوية والصراعات الخفية داخل أروقة عصابات التمرد، تجدد داخل مليشيا آل دقلو الإرهابية سيناريو الإقصاء والتهميش الذي أطاح مسبقاً بالمدعو اللواء النور القبة، لتطال هذه المرة القيادي العسكري الأبرز والمسؤول الأول عن ولاية جنوب دارفور بالمليشيا، اللواء صالح الفوتي.
وكشفت المعطيات والمتابعات الدقيقة أن اللواء الفوتي توقف منذ نحو شهر عن ممارسة أي مهام عسكرية بعد أن وجد نفسه مهمشاً ومنزوع الصلاحيات بشكل كامل أمام تعاظم نفوذ صغار أبناء عشيرة الماهرية والمقربين حصرياً من عائلة دقلو.
ووصلت درجة الإهانة الإدارية والميدانية إلى الحد الذي بات فيه ضابط برتبة “لواء” يحتاج إلى موافقة ومراجعة جندي أو مجرد “مستنفر” من أبناء الأسرة لصرف أبسط الاحتياجات التشكيلية كجالون بنزين، .
وهو الواقع المذل الذي دفع الفوتي لرفض الاستمرار في هذا الوضعب ومغادرة مقره متوجهاً إلى جانب أسرته غرب محلية كاس بولاية جنوب دارفور دون أي بيان رسمي.
ويُعد صالح الفوتي واحداً من أهم الركائز العسكرية التي اعتمدت عليها المليشيا في السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية في إقليم دارفور ومدينة بابنوسة، حيث دفعت مجموعته وقبيلته أثماناً باهظة وآلافاً من شبابها محارق لتثبيت أركان التمرد.
غير أن تاريخه القتالي وتضحياته الجسام لم تشفع له، محلياً، في مواجهة معيار الخضوع المطلق والقرابة العائلية التي تتصدر الرتب العسكرية والخبرات الميدانية في قاموس عيال دقلو.
وتطرح هذه النازلة تساؤلات جوهرية حول القيمة الفعلية للرتب والنياشين داخل هيكلية المليشيا الإرهابية حين يتحكم صغار المستنفرين وأقارب العائلة في مصير قادة الجبهات .
موجّهةً رسالة إنذار أخيرة لبقية الضباط المغرر بهم بأن مصيرهم الحتمي هو التهميش والإقصاء مهما قدموا من دماء وتضحيات لصالح أسرة تسعى لتكريس الاستبداد والسيطرة الفردية على حساب الجميع.