«الحمد لله.. قدر الله وما شاء فعل».. مأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان لأسرة سودانية فاقدة للبصر بالكامل في القاهرة
مأساة أسرة سودانية فاقدة للبصر في مصر تفجر تعاطفاً واسعاً
الأب الكفيف صلاح حسن آدم يتحمل إعالة زوجته الكفيفة وأطفاله الأربعة رغم تقرحات يديه وأوجاع اللجوء، ومبادرة لإغاثة الأسرة عقب زيارة مؤلمة كشفت المستور داخل شقتهم بالمعادي
متابعات – عاجل نيوز
تتجسد أسمى صور الصبر والجلد في قصة إنسانية تقشعر لها الأبدان تعيشها أسرة سودانية نازحة في جمهورية مصر العربية، داخل شقة ضيقة تجمع أفرادها الستة الذين يعانون جميعاً من فقدان البصر وظلام الإبصار، وسط ظروف معيشية وصحية قاسية.
تفاصيل المأساة والإعاقة المضاعفة
تتكون الأسرة من الأب صلاح حسن آدم والأم اللذين وُلدا فاقدين للبصر، إلى جانب أبنائهما الأربعة (محمد، عبد الله، حسن، والطفلة منمن البالغة من العمر ثلاثة أعوام ونصف).
وفقد أحد الأبناء بصره بالكامل إثر حادث أليم بالسودان، بينما يعاني بقية الأطفال من مشكلات بصرية معقدة وتلف في القرنية يحتاج لتدخلات جراحية وفحوصات طبية باهظة الثمن.
ولا تتوقف الابتلاءات عند فقدان النور، إذ يعاني الأب المعيل من حساسية جلدية حادة وتقرحات وجروح مؤلمة في يديه تفاقمت جراء عمله السابق المجهد في بيع العطور، ورغم ذلك يواصل مكابدة الحياة لإعالة أطفاله وزوجته معرّباً عن رضا تام بقوله: «الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل».
كشف المستور عبر زيارة إنسانية
وتكشفت خبايا هذه المعاناة عقب زيارة ميدانية أجراها صانع المحتوى المصري «الهلالي شو» لمنزل الأسرة، حيث قدم للأب سؤالاً مسابقياً وفاز بجائزة مالية، قبل أن تتحول الزيارة إلى صدمة إنسانية ومبادرة حثيثة لمساندة الأسرة عقب رؤية تفاصيل المعيشة الصعبة داخل أربعة جدران.
وتواجه الأسرة أعباء مالية خيالية تشمل إيجاراً شهرياً يبلغ 3 آلاف جنيه مصري، ومصروفات دراسية بالمدارس السودانية تصل إلى 6 آلاف جنيه للطالب الواحد، فضلاً عن تكاليف الفحوصات والعمليات الجراحية للأطفال، حيث كلف فحص طفل واحد فقط نحو 7 آلاف جنيه، وسط عجز تام عن استكمال بقية العلاجات.
أمنيات بسيطة تجسد البراءة
ولم تتعدَّ أمنيات الأطفال البُسطاء حدود الحقوق البديهية للطفولة، إذ أعرب الطفل عبد الله عن أمنيته في اقتناء دراجة ليتمكن من اللعب مع أنداده، بينما تمتم شقيقاه محمد وحسن بكلمات بريئة تتمنى الشفاء وإجراء العمليات الجراحية لعلهم يبصرون النور من جديد.
وتعتمد الأسرة في سد رمقها وإعالتها الحالية على مساعدات محدودة من صندوق المسجد وأهل الخير والمبادرات المجتمعية، وسط مناشدات واسعة للمؤسسات الإنسانية والخيّرة بتبني حالة هذه الأسرة الصابرة وتوفير الرعاية الطبية الكافية لأطفالها.