تحول استراتيجي في جبهة النيل الأزرق.. القوات المسلحة تفرض اليد العليا أمام تحالف أديس أبابا وأبوظبي
أوموت شكري يكشف التحول الاستراتيجي في جبهة النيل الأزرق
الصحفي والباحث التركي أوموت شكري يكشف عن نقل أكثر قوات المليشيا احترافية ونخبوية من كردفان ودارفور إلى النيل الأزرق، محذراً من الخطورة الأكبر للمسيرات الانتحارية التي تنطلق من معسكرات آمنة داخل الأراضي الإثيوبية
متابعات – عاجل نيوز
أفادت قراءة تحليلية شائقة نشرها الصحفي والباحث التركي أوموت شكري بأن الوضع الميداني والعسكري في جبهة ولاية النيل الأزرق قد شهد تحولاً جذرياً مقارنة بالمراحل السابقة، حيث انتقلت الجبهة من مجرد محاور إلهاء تهدف لصرف أنظار القوات المسلحة عن عمليات كردفان، إلى جزء محوري وحاسم في حسابات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والمرتبط بحرب القرن الأفريقي.
دعم خارجي وتحشيد لنخبة المليشيا
وأوضح شكري أن هذا التحول الاستراتيجي دفع كلاً من أبوظبي وأديس أبابا إلى توظيف كامل إمكاناتهما العسكرية واللوجستية في هذه الجبهة، حيث جرى نقل أكثر قوات مليشيا آل دقلو احترافية ونخبوية من جبهات القتال في كردفان ودارفور وإعادة توجيهها نحو النيل الأزرق، مدعومة بغطاء جوي وإمدادي مكثف.
وأشار الباحث التركي إلى أنه رغم اعتماد المليشيا على هذه العناصر النخبوية، فإن قوتها الضاربة تسند بالأساس إلى التقنيات والأسلحة المتطورة التي توفرها أديس أبابا وأبوظبي، موضحاً أن القوات المسلحة السودانية نجحت بكفاءة عالية في تحييد وإسقاط العديد من تلك التقنيات، وعلى رأسها الطائرات المسيرة الاستراتيجية.
تحديات التسلل عبر الحدود وتكتيكات الجيش
ولفت شكري إلى أن الخطر الأكبر يكمن حالياً في المسيّرات الانتحارية، بالنظر إلى صعوبة استهداف منصات إطلاقها أو ضرب التحشيدات العسكرية للمليشيا التي تتمركز وتتحصن داخل معسكرات آمنة ومحمية داخل عمق الأراضي الإثيوبية، مما يفرض على المؤسسة العسكرية مراجعة وتطوير تكتيكاتها الدفاعية والهجومية.
وشدد الصحفي التركي على أنه رغم قسوة هذه التحديات الاستراتيجية واللوجستية العابرة للحدود، لا تزال القوات المسلحة السودانية تفرض يدها العليا وتسيطر على الموقف الميداني بالإقليم، استناداً إلى خبرتها القتالية الراسخة في إدارة مسارح العمليات والمعارك المعقدة.
ورجح شكري أن تركز أولويات الجيش السوداني حالياً على إعادة ترتيب الصفوف، وبناء خط دفاعي حصين ومتقدم شمال محليتي الكرمك وقيسان، تمهيداً لشن عمليات نوعية كبرى تتصاعد تدريجياً حتى اكتمال الجاهزية لاستعادة السيطرة الكاملة وتطهير الإقليم بالكامل.