بكري حسن صالح.. الصندوق الأسود للإنقاذ وعودة تثير الأسئلة
عودة الفريق أول بكري حسن صالح إلى الخرطوم وقراءة في مسيرته
اللواء ركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب قراءة في دلالات عودة الفريق أول ركن بكري حسن صالح إلى الخرطوم قادماً من تركيا، مستعرضاً مسيرته العسكرية والسياسية ومحطاته الحافلة بالمسؤوليات الجسام
متابعات – عاجل نيوز
أثار عودة الفريق أول ركن بكري حسن صالح إلى أرض الوطن ووصوله إلى الخرطوم قادماً من العاصمة التركية أنقرة، عقب رحلة استشفاء ونقاهة، تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
وفي مقال حمل عنوان (الفريق أول ركن بكري حسن صالح.. صندوق الإنقاذ الأسود)، سلط اللواء ركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام الضوء على أبعاد هذه العودة، مفنداً التساؤلات التي أثيرت حولها ومستعرضاً محطات من السيرة العسكرية والسياسية للرجل.
بين داعم لعودته ومشكك في الإنجازات
تناول الكاتب الجدل الذي أحيط بعودة بكري حسن صالح، مشيراً إلى أن فريقاً من المراقبين اعتبر العودة أمراً طبيعياً لرجل ترتبط روحه بتراب الوطن وأرض دنقلا، بينما ذهب آخرون للتساءل عن حصيلة إنجازاته طوال سنوات توليه للمناصب التنفيذية منذ30 يونيو 1989م وحتى إعفائه في سبتمبر 2018م.
ورد الكاتب على تلك التساؤلات بأن طبيعة مهام بكري لم تكن خدمية بحتة كرصف الطرق أو تشييد الجسور، بل تركزت في إدارة الملفات الاستراتيجية والأمنية والسياسية المعقدة.
محطات في مسيرة «الصندوق الأسود»
وثق المقال المسار الوظيفي والمسؤوليات الكبرى التي تقلدها بكري حسن صالح عبر عقود الإنقاذ، والتي شملت:
- المشاركة الفاعلة في التغيير في 30 يونيو 1989م وعضوية مجلس قيادة الثورة.
- إدارة جهاز الأمن والمخابرات الوطني ورئاسة اللجنة الأمنية ومستشارية الأمن القومي (1990 – 1995م).
- تولي وزارة الداخلية (1995م) ثم وزارة شؤون الرئاسة (1998م).
- قيادة وزارة الدفاع (2000 – 2005م).
- العودة لوزارة رئاسة الجمهورية في 2005م، ثم تعيينه نائباً أول لرئيس الجمهورية في 2013م.
- تولي منصب رئيس مجلس الوزراء بجانب منصبه كنائب أول في عام 2017م، كأول رئيس وزراء بهذا المسمى في ذلك العهد، حتى إعفائه في 9 سبتمبر 2018م.
رفيق الدرب ومستودع الأسرار
وأشار الكاتب إلى عمق العلاقة التي جمعت بين الرئيس السابق عمر البشير وبكري حسن صالح منذ أيامهما في سلاح المظلات، حيث وصف الأخير بأنه خازن أسرار الدولة والإنقاذ ومستودع تفاصيلها الدقيقة منذ أن كانت فكرة وحتى سقوطها.
وأكد المقال أن بكري عُرف بقلة الكلام وكثرة الفعل والتواضع الشديد والبعد عن الأضواء، محافظاً على سماته الشخصية والزي السوداني التقليدي (العرّاقي).
وختم اللواء أسامة مقاله بالإشارة إلى مواقف بكري الصلبة وصده لمحاولات الاختراق داخل الدوائر الأمنية، مهنئاً إياه بالسلامة والعودة إلى أرض الوطن.