أحمد هارون.. سنوات الغياب وساعات البوح في قراءة تحليلية لكاتب الصحافة ضياء الدين بلال
قراءة في مقال ضياء الدين بلال حول حوار أحمد هارون
مقال صحفي بارز يتناول دلالات ظهور رئيس المؤتمر الوطني المفوض عبر «السودان بودكاست»، مستعرضاً محطات من سيرته الإدارية في كردفان وموقفه في معركة الكرامة، وداعياً إلى إعلاء قيم الإنصاف وتجاوز عقلية جحد الكفاءات
متابعات –عاجل نيوز
سلط الكاتب الصحفي البارز ضياء الدين بلال الضوء على الظهور الإعلامي الأول لرئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض، مولانا أحمد هارون، عبر برنامج «السودان بودكاست» تقديم الإعلامي ربعي سراج.
وفي مقال تحليلي رصين، تناول بلال أبعاد هذا الظهور الذي امتد لأكثر من ثلاث ساعات، مستعرضاً محطات ومواقف من المسيرة السياسية والإدارية لهارون.
سبق صحفي وقراءة في شخصية هارون
اعتبر الكاتب أن الحوار يمثل سبقاً صحفياً مهماً أتاح للرأي العام الاطلاع على تجربة سياسية وإدارية مثيرة للجدل. واستعاد بلال ذكريات عمله الصحفي الطويل، .
مشيراً إلى أن احتكاكه بأحمد هارون خلال فترة توليه ولايتي جنوب وشمال كردفان عكس شخصية تتسم بالتواضع الشديد، وسعة الاطلاع، والشجاعة في مواجهة التحديات واقتحام المناطق الوعرة.
وأشار الكاتب إلى أن نظام “الإنقاذ” ربما ظلم هارون بطريقته الخاصة عبر الدفع به دائماً إلى أكثر المواقع سخونة وتعقيداً كلما استعصت أزمة، وصولاً إلى اختياره لقيادة الحزب في مرحلة حرجة.
الثبات في الداخل وبشهادة الخصوم
وتطرق المقال إلى موقف هارون إبان اندلاع الحرب في السودان، حيث اختار البقاء داخل البلاد مع قلة من رفاقه متحملين المخاطر والظروف الأمنية، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات من وراء الحدود.
واستشهد بلال بشهادات لشخصيات عرفت بصرامتها السياسية والنقدية تجاه النظام السابق، مثل المفكر الراحل د. منصور خالد في مذكراته، والقيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان، اللذين أقرا بسعة صدر هارون وقدرته النادرة على بناء الجسور وفتح مسارات التفاهم حتى مع أشد الأطراف اختلافاً معه.
التجربة الولائية ومشاريع التنمية
وقف المقال مطولاً عند تجربة الحكم الولائي لهارون في كردفان، موضحاً أنها حولت العمل التنفيذي إلى حالة تعبئة مجتمعية واسعة.
واستذكر الكاتب نجاحات نفرة شمال كردفان في معالجة أزمة المياه التاريخية بمدينة الأبيض، فضلاً عن النهضة الرياضية وصعود أندية كردفان لمقارعة أندية القمة. وأشار بلال إلى أن فترة سجنه في كوبر لم تخلُ من النزع الإصلاحية، حيث قاد نفرة لتعمير السجن وتجميله.
دعوة للإنصاف ونبذ جحد الكفاءات
ختم ضياء الدين بلال مقاله بالتأكيد على أنه ليس مطلوباً تبني خيارات هارون الفكرية أو التغاضي عن أخطاء التجربة، لكنه حذر من أن تحول الخصومة السياسية إلى حجاب يحجب الفضائل وينكر الكفاءات.
وشدد الكاتب على أن السياسة السودانية عانت طويلاً من عقلية محو المنجزات، مؤكداً أن السودان بحاجة ماسة لتعلم كيفية محاسبة الرجال على أخطائهم دون جحد فضائلهم، وكيفية الاختلاف في السياسة دون إنكار ما قُدم للوطن.