عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

كواليس الذعر ومتاهات التمويه.. إجراءات أمنية معقدة ورحلات مجهولة تغلف لقاءات حميدتي بنيالا خفيةً من ضربات الطيران

كواليس وتفاصيل الإجراءات الأمنية المشددة لمليشيا الدعم السريع ولقاءات حميدتي

 

تقارير إعلامية تكشف الستار عن كواليس الانتظار الطويل، التفتيش المهين، والتنقل داخل حافلات مظللة وسط أحياء نيالا لعقد لقاءات خاطفة مع قائد المليشيا خوفاً من الاستهداف الجوي القاتل للقوات المسلحة

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت شهادات وثيقة وتقارير صحفية متطابقة عن حالة الرعب الأمني الهستيري والتدابير الاستخباراتية المعقدة التي تحيط بتحركات ولقاءات قائد مليشيا آل دقلو الإرهابية، المتمرد محمد حمدان دقلو «حميدتي»، داخل مدينة نيالا بجنوب دارفور، والتي تتخذها عناصر المليشيا كمركز إداري وعسكري محاصر.

انتظار طويل وتفتيش دقيق واستجواءات قبل اللقاء

وروى أحد أعضاء الوفود الأهلية التفاصيل القاسية ورحلة المعاناة التي سبقت لقاء قائد التمرد؛ حيث ظل الوفد ينتظر في مدينة نيالا لأكثر من شهر كامل لمناقشة قضايا المنطقة.

واشترط مكتب المليشيا الخضوع لإجراءات أمنية صارمة شملت فحص الهويات بواسطة قوات خاصة، وحظر حمل كافة المقتنيات الشخصية حتى المسبحة والمفاتيح.

كما خضع أعضاء الوفد لاستجوابات وتحقيقات فردية مكثفة من قبل عناصر القوة الخاصة، ركزت على الانتماءات القبيلة والخلفيات السياسية والاجتماعية، في تجسيد واضح لسياسة التوجس الشديد وعدم الثقة التي تسيطر على قيادة التمرد.

رحلات التمويه داخل المركبات المظللة.

وأكدت الشهادات أن عملية النقل نحو موقع اللقاء المجهول اتسمت بالغموض التام؛ إذ جرى تجميع أعضاء الوفد من الصباح الباكر وحتى المساء، لتصل حافلة مظللة بالكامل رافقتها قوة خاصة نفذت تفتيشاً سريعاً قبل إجبارهم على الصعود.

وطافت المركبة المظللة شوارع وأحياء مدينة نيالا لأكثر من ساعة كاملة في رحلة تمويه طويلة لإخفاء الاتجاه والهدف، رغم معرفة الأعضاء الدقيقة بجغرافية المدينة، وذلك لإرباك الحاضرين ومنع تحديد نقطة الالتقاء.

ظهور خاطف وتفادي مسيرات صقور الجو

وأفادت المصادر بأن الوفد نُقل إلى مبنى مجهول ظل فيه قيد الانتظار حتى الرابعة صباحاً، ليظهر حميدتي فجأة برفقة عدد من مستشاريه وقادته المحاصرين لحضور اجتماع خاطف لم يتجاوز النصف ساعة.

وتؤكد مصادر متقاطعة أن هذه الآلية القاسية في التمويه والتفتيش والتنقل المستمر باتت سياسة ثابتة لا تستثني أحداً من القادة العسكريين أو القيادات الأهلية،.

وذلك لدرء مخاطر الضربات الجوية الدقيقة والصادمة التي تنفذها القوات المسلحة السودانية، والتي نجحت سابقاً في تدمير واستهداف مقار ومواقع استراتيجية تابعة لقيادة التمرد بنيالا ومختلف محاور العمليات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.