عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و...

د. فاطمة الحوش الصومالية | تنثر الدرر وتعتزر للشعب السوداني | وتطالب حكومة بلادها بطرد هؤلاء …

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

من الصومال

موسم رد الجميل

هل ينفع النفي وتفنيد لتطمين وتسكين هواجس ومخاوف وشكاوى قادمة من علاقات ضاربة في الجذور*؟!

نحن لا نتحدث عن هندوراس أو عن تشيكوسلوفاكيا أو عن بلاد أخرى بعيدة، *بل نحن نتحدث ذواتنا عن نصفنا الآخر في الخريطة*، عن عتاب قادم من شعوب لا ينفع معها خطاب المنمق ولغة الدبلوماسية جافة،

فهي شعوب أبعد توصيف لها لا يخرج من ألقاب العائلة، وهذا ليس مبالغة منا بل هو تقدير مُحايد من عدسة محلل منطقي،

لا يرى في علاقة الصومال والسودان واليمن إلا علاقة كيانات قائمة بجوهر وحقيقة واحدة*.

فاليمن* هي البقعة الجغرافية الوحيدة التي تجمعنا بها ذاكرة سياسية وثقافية واجتماعية خاصة، وعلاقات صهر ونسب وولد تجاوزت حد القرابات الفردية إلى تأسيس عوائل كاملة تكاد تقترب لتكون قبائل مشتركة بين البلدين،

وما (المولدون)إلا صورة واحدة من صور الانصهار والتوافق الاجتماعي .

أما السودان *فهو شقيق الذي لم تنجب مثيله الأرحام*، أمن بنا في عز أزمتنا، فعندما تفرق الإخوة العرب بين ممد لنا بسلاح، وآخر اكتفى بإرسال المساعدات .

وآخرون رأوا مصالحهم الخاصة فينا وأحسنهم حال من غض الطرف عنا، *كان سودان الأخ الوحيد الذي فهم أن أزمة الصومال هي أزمة تعليم ومعرفة .

فقرر أن يصنع إنسانا صوماليا حرا من قيود براكين الصراع، ففتح خزائنه على مصراعيها، وأمر جميع مؤسساته التعليمية احتضان هذا صومالي الجريح بلا مقابل ولعقود .

فلولا السودان لما كان للصومال اليوم الموارد البشرية التي تتحرك بها، *فهو حليف إنساني من الصعب أن يتكرر على مر الزمان، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

نحن لا نناقش اليوم لماذا هذه القواعد العسكرية على أرضنا، ولا عن أي أمن قومي تحمي هذه القواعد، ولا لماذا الولايات تعلب دور الدولة (*وأن كان يجب أن نتحدث عنها في مواطن أخرى*)، نحن فقط لا نستطيع أن نسمع صرخات الأخوة وهي تتردد صدها في أرواحنا

نحن لا نستطيع أن نكذب من علمنا، من أرشدنا، من تفاصيله الدقيقة حاضرة في حياتنا، نحن لا نستطيع أن نقول إن شكواهم ليس لها وجود وأن الدخان كان بلا نار، فهم من تدربنا على أيديهم قواعد التفكير،

نحن فقط نريد أن نذكر أن للسودان جيشا خفيا وقوة متمددا على طول خريطة الوطن*، فكل صومالي تعلم حرف فيها يحمل لها ولاء، فإذا كانت المعركة مع من *فنحن مع السودان

، ومن باب رد الجميل لها *طرد هذه القواعد عن أرضنا إذا كانت تزعزع أركان البيت السوداني الواحد حتى وإن كان الثمن أن ندفع الغالي والنفيس.*

 

*د. فاطمة حوش*

كاتبة صومالية

 

8/5/2025

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.