عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ...

حين يُقصف الوطن من الداخل  

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في خضم الأزمات الوطنية، تتجلى معادن الشعوب وقياداتها، حيث يُختبر الولاء والانتماء الحقيقي للأوطان.

فعندما تتعرض دولة لهجوم خارجي، فإن *الوحدة الوطنية* والتكاتف بين مختلف أطياف المجتمع، بما في ذلك المعارضة، يصبحان ضرورة وجودية لا تحتمل التردد أو الحسابات الضيقة.

 

الدرس الباكستاني: المعارضة في صف الوطن

 

في مايو 2025، تصاعدت التوترات بين الهند وباكستان بعد هجوم إرهابي في “باهالغام” أودى بحياة 26 سائحًا، معظمهم من الهندوس — وهو الهجوم الذي نفت باكستان أي علاقة لها به.

ورغم ذلك، ردّت الهند بشن غارات جوية على أهداف داخل الأراضي الباكستانية، مما أدى إلى تصعيد عسكري غير مسبوق بين الجانبين.

 

في مواجهة هذا التصعيد، أظهرت المعارضة الباكستانية — بما في ذلك حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية — موقفًا وطنيًا موحدًا، حيث دعمت الجيش والحكومة في الدفاع عن سيادة البلاد.

*لم يقف أحد متفرجًا، ولم يساوم أحد على شرف بلاده، حتى لو كان خصمه هو من يتصدر المشهد.*

هذا التكاتف السياسي أرسل رسالة قوية مفادها أن الخلافات الداخلية تُجمّد عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن وسلامة ترابه.

 

لكن تعالوا لنرَ الفرق بين باكستان والسودان…

 

في باكستان، رغم الخلافات السياسية العميقة، وحجم الخصومة بين الأحزاب، إلا أن ساعة الخطر جمعت الجميع تحت مظلة واحدة: الدفاع عن الوطن.

 

أما في السودان، فالغالب من الذين نصبوا أنفسهم في خانة “المناهضة” — سواء كانوا معارضة حزبية، أو مستقلين ناقمين، أو حاقدين على الدولة لأي سبب، أو نخبًا متذمرة، أو خصومًا أيديولوجيين لا يرون الوطن إلا من خلال عدائهم للحكومة — *هؤلاء، ما إن اشتعلت نيران الحرب، حتى اصطفوا، صراحة أو مواربة، مع العدو.*

 

تخيّلوا لو حدث العكس…

 

تخيّلوا لو أن المعارضة الباكستانية فعلت ما فعله كثير من الخونة السودانيين…

تخيلوا لو أنها، بدلاً من أن تتحد مع جيشها، اختارت التشكيك في نوايا الحكومة، أو الوقوف في صف العدو نكاية في القيادة السياسية.

ماذا كان سيحدث؟

– *انقسام داخلي* يضعف الجبهة الوطنية ويفتح ثغرات للعدو.

– *انهيار الروح المعنوية* للجنود الذين يقاتلون وهم يرون أبناء وطنهم يشككون في شرعية المعركة.

– *فقدان الدعم الدولي* بسبب الصورة المهزوزة التي تعكسها الانقسامات الداخلية.

 

لكنهم لم يفعلوا. لم يخونوا وطنهم، ولم يساوموا على ترابه، لأنهم يعرفون معنى الوطن، ويدركون أن لا شيء يعلو فوق أمن البلاد وسلامتها.

 

ولكن في السودان…

 

المشهد مختلف ظاهريًا، لكنه في الحقيقة أكثر خطورة.

هناك من يحاول أن يغلف الكارثة بأغلفة مصطنعة من التبرير السياسي أو التوصيف الحزبي.

*وقد يقول أحد الموهومين، أو أحد المصدقين لما يُبث في بعض وسائل الإعلام، إن أمر السودان يختلف، فهذه ليست حربًا بين دولتين، بل خلاف بين فصيلين سودانيين…*

 

لكن هذا التبرير لا يصمد أمام الحقائق.

فالشاهد أمامنا أن هذه الحرب أثبتت، بما لا يدع مجالًا للشك، أنها *حرب خارجية ضد السودان*، حرب لتدمير السودان وتفكيك بنيته التحتية وإغراقه في الفوضى.

والدلائل والشواهد على ذلك لا تُحصى ولا تُعد.

 

فإذا كان هذا “خلافًا داخليًا” كما يزعمون، فلينظر أولئك الموهومون:

*أي فصيل سوداني يختلف مع خصمه، ثم يبدأ بضرب المستشفيات، وتدمير الجامعات، وقصف المطارات، وإحراق الموانئ؟*

*أي خلاف داخلي يدفع طرفًا إلى تدمير البنية التحتية عمدًا، بينما الطرف الآخر يحاول حماية ما تبقّى من الوطن؟*

*هذا بالتأكيد ليس سلوك طرف سياسي في خصومة، بل سلوك فصيل مأجور يخوض حربًا ضد وطنه، نيابة عن مشروع خارجي واضح المعالم.*

*ونؤكد: ما نراه اليوم ليس خلافًا سياسيًا، بل استهداف ممنهج لكل ما يمثل الدولة السودانية…*

من الصحة، إلى التعليم، إلى الاقتصاد، إلى الجغرافيا والبشر والحجر.

 

*فهل هذا فعل سوداني؟*

هل هذه معركة داخلية فعلاً؟

*أم أنها عدوان خارجي بأيدٍ سودانية… أيادٍ مأجورة خائنة، باعت كل شيء بثمن بخس؟*

 

هي ليست حربًا أهلية كما يروّج البعض… بل مشروع تخريب خارجي وجد من يلبسه ثوب “الخلاف الداخلي”، حتى يمرّ على السذج والبسطاء.

*هو عدوان خارجي بعباءة سودانية… عباءة وسخة، قذرة، لا تستر عارهم، بل تفضحه أمام التاريخ والأجيال.*

 

نحن من لم نبع الوطن… ولن نبيعه

1

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.