عاجل نيوز
إبراهيم عثمان
س / لماذا استقلت من مستشارية الدعم السريع ؟
فارس النور: ( أنا استقلت من مستشارية الدعم السريع لأنو شعرت إنو ليس هناك شريك يذهب معك إلى السلام، والآن أنا موجود في تحالف مع الدعم السريع لبناء السودان ).
* لا يستقيم عقلاً أن يستقيل شخص من كيان لأنه يعتبر أن “الخصم” غير جاد في السلام. المنطقي هو الاستقالة حين يكون الخلل في الكيان نفسه، لا في الطرف الآخر.
* لا توجد سوابق تستقيل فيها شخصيات من كيان لأنها فقط ترى أن “العدو لا يريد السلام” دون انتقاد الكيان نفسه.
* استقالة الوزير البريطاني روبن كوك في ( 2003) كانت اعتراضاً على سياسات حكومته، فرغم أنه اعتبر خصمه ( صدام حسين ) غير متعاون. لم يقل: *”استقلت لأن صدام لم يكن يريد السلام”*، بل *لأن حكومته أخطأت في التعامل.*
* هذا التبرير إعادة تأويل لاحقة، لا دافعاً حقيقياً لاستقالة مسببة وهي بمثابة تكملة لاعتذاره السابق للميليشيا في حلقة الجنجويدي المروج للتدمير والمذابح عزام.
* جاءت الاستقالة في ذروة تصاعد الجرائم الوحشية للدعم السريع، مما يشير إلى أن الاستقالة كانت محاولة للهروب الشخصي من التورط الأخلاقي، لا موقفاً مبدئياً.
* لم يقر بجرائم الميليشيا التي كان مستشاراً لقائدها، ولم يوجه أي نقد لها، مما يفرغ الاستقالة من أي قيمة أخلاقية.
* عند استقالته برر بقاءه في الدعم السريع بأنه كان يساعد في الإعانات وإطلاق سراح المخطوفين، وهذا نوع من الاغتسال الأخلاقي وقتها.
* عودته ضمن تحالف “تأسيس” ــ بعد اختفائه لفترة طويلة ــ تنسف تماماً مصداقية الاستقالة وتكشف أنه رأى أن انتقال التحالف إلى *العلن* قد أزال عنه الحرج الأخلاقي.