عاجل نيوز
بورتسودان – البحر الأحمر:
رُصدت السفينة الروسية CRYSTAL VLADIVOSTOK وهي تقترب من ميناء بورتسودان على الساحل الشرقي للسودان، محمّلة بالكامل، في خطوة يُنظر إليها كمؤشر عملي على تنامي العلاقة بين موسكو والدولة السودانية بقيادة الجيش.
التحرك الروسي لا يمكن فصله عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة في السودان، حيث بدأت موسكو تدرك بوضوح أن الرهان الاستراتيجي لا يُبنى على مليشيات مرتزقة، بل على شراكات مع مؤسسات دولة مستقرة قادرة على توفير المناخ السياسي والاقتصادي المتين، خاصة في منطقة ذات أهمية استراتيجية كالبحر الأحمر.
في الوقت الذي تدور فيه الأحاديث عن “دعم روسي مزدوج”، تشير الوقائع على الأرض إلى تمييز واضح في التعامل الروسي، فـبورتسودان التي تُدار من قبل الدولة وتحت سيطرة الجيش، لا تُقارن بقبضات المليشيات المنفلتة في غرب البلاد.
وتُقرأ هذه الخطوة في سياق بناء تحالف طويل الأمد بين روسيا والقوات المسلحة السودانية، بما قد يعيد رسم التوازنات في الإقليم، ويؤسس لوجود روسي مستقر في البحر الأحمر، خاصة مع الحديث عن مشاريع استثمارية ووجود لوجستي محتمل.
المفاجآت القادمة قد تحمل أبعادًا أعمق، في ظل التبدلات الجارية في ميزان القوى المحلي والإقليمي.
–