عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

حين تقرأ طهران الحديبية: وقف إطلاق النار ليس هزيمة!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

د. الشاذلي عبداللطيف

 

في لحظة نادرة من التراجع المحسوب، أعلنت إيران قبولها بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

ليس باعتباره نصرًا سياسيًا، ولا نهاية لمسار الصراع المزمن، بل لأنه – ببساطة – الخيار الأقل كلفة في ظرف إقليمي بالغ الخطورة.

 

وما قد يبدو تراجعًا في الشكل، يُمثّل في جوهره مناورة سياسية ناضجة، تستحضر فيها إيران – بوعي أو بدونه – درسًا خالدًا من التاريخ الإسلامي: درس صلح الحديبية.

 

فكما قبل النبي ﷺ شطب لقب “رسول الله” من نصّ الاتفاق مع قريش، لأنه أدرك أن الحقيقة لا تتبدد حين تُخفى مؤقتًا،

أدركت إيران أن “الصمود” لا يعني بالضرورة الاصطدام، بل قد يُترجَم أحيانًا بخطوة تكتيكية إلى الوراء تُمهّد لمسار أطول وأكثر تأثيرًا.

 

إيران، في واقع الأمر، لم تغيّر موقعها الاستراتيجي، لكنها غيّرت هيئة المواجهة.

وقدّمت بذلك دليلًا على فهمها لواحدة من أعقد قواعد السياسة: أن التنازل الظاهري لا يُعبّر بالضرورة عن الهزيمة، بل قد يكون أقصر الطرق نحو فرض الشروط لاحقًا.

 

تمامًا كما لم يكن صلح الحديبية نهاية للصراع مع قريش، بل نقطة تحوّل حاسمة أعادت ترتيب موازين القوى،

فإن وقف إطلاق النار اليوم لا يُنهي العداء مع إسرائيل، لكنه قد يشكّل لحظة فارقة لإعادة رسم قواعد الاشتباك، وربما لفتح – ولو من بعيد – بابًا لمعادلة أكثر توازنًا.

 

ورغم أن هذا التحوّل جاء تحت ضغط التحديات الإقليمية والدولية، إلا أن اختياره بهذا التوقيت يُظهر نضجًا في إدارة المواجهة، وليس انكسارًا في الإرادة.

 

> السياسة الناجحة لا ترفض دروس التاريخ… بل تُحسن توظيفها في لحظات الحاجة.

وإيران، فيما يبدو، قد قرأت الحديبية جيدً

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.