عاجل نيوز
بورتسودان – عاجل نيوز | الاثنين 24 يونيو 2025
في تطور سياسي خطير يعكس عمق التورط الإقليمي في الأزمة السودانية، أقرت الحكومة الكينية صراحةً بدعم دولة الإمارات للمليشيا الإرهابية في السودان، بهدف السيطرة على الموارد الطبيعية والوصول إلى سواحل البحر الأحمر، حسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السودانية اليوم.
🔴 اعتراف كيني يفضح التحالف الإماراتي في دعم التمرد
وأوضحت الوزارة أن المتحدث باسم الحكومة الكينية صرح يوم 16 يونيو الجاري بتبريرات مباشرة للدعم الإماراتي المقدم للمليشيا، في خطوة وصفتها الخرطوم بأنها تكشف “حقيقة باتت معروفة للجميع”، وتثبت بوضوح أهداف الهيمنة والسيطرة التي تحرك الإمارات وحلفاءها في المنطقة.
لكنّ الصدمة لم تتوقف عند حدود الاعتراف، إذ أورد بيان الخارجية أن الجيش السوداني عثر، الشهر الماضي، على أسلحة وذخائر تحمل علامات الجيش الكيني داخل مخازن للمليشيا الإرهابية في الخرطوم، ما يؤكد – بحسب البيان – “تورط الحكومة الكينية نفسها في دعم المليشيا، وانتهاكها الفاضح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”.
💣 كينيا.. ممر السلاح الإماراتي إلى المليشيا
ولفتت الخارجية إلى أن كينيا تحولت إلى معبر رئيسي للإمدادات العسكرية الإماراتية التي تصل إلى المليشيا عبر أراضيها، ما يجعلها طرفًا مباشرًا في تأجيج الصراع، بدلًا من أن تلعب دور الوسيط النزيه أو الداعم للسلام والاستقرار في الإقليم.
واستنكرت الوزارة في بيانها محاولة المتحدث الرسمي باسم الحكومة الكينية “تبرير هذا التورط” بادعاءات لا أساس لها، من قبيل أن “دولًا أخرى تدعم القوات المسلحة السودانية”، وهو ما اعتبرته الخارجية محاولة فاشلة للتغطية على دعمهم المباشر للتمرد.
⚠️ تحذير من الترويج لتقسيم السودان
واعتبرت الوزارة أن الأخطر من الدعم العسكري هو أن المتحدث الكيني أشار إلى ما يسمى “الحكومة الموازية” التي أعلنتها المليشيا الإرهابية واصفًا إياها بـ”حكومة السلام”، وهي خطوة وصفتها الخرطوم بأنها تمثل ترويجًا ضمنيًا لمشروع تقسيم السودان وتفكيك الدولة الوطنية.
وقالت الخارجية إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وعددًا من المنظمات الدولية أدانت هذه المحاولة، وأصدر مجلس السلم والأمن الأفريقي بيانًا واضحًا يطالب الدول الأعضاء بعدم دعم أي كيانات موازية أو غير شرعية في السودان.
✋ دعوة أخيرة قبل القطيعة
وجددت الخارجية السودانية دعوتها إلى الحكومة الكينية بـ”الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومقررات الاتحاد الأفريقي، ووقف جميع أشكال الدعم للمليشيا الإرهابية”، محذرة من أن استمرار هذا المسار “يمثل تهديدًا لوحدة الدول الأفريقية، ويضرب مؤسسة الدولة الوطنية في مقتل”.