القصة الكاملة لأطول معارك الفاشر.. إستمرت يومين ، هلاك المئات وقائدين وغنيمة عربة عبدالرحيم
هلاك المئات بمعركة الفاشر بعد أطول هجوم لمليشيا دقلو
عاجل نيوز
د. إبراهيم الصديق
شهدت مدينة الفاشر، حاضرة شمال دارفور، ما يمكن اعتباره أطول معركة منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد هجمات عنيفة شنتها مليشيا دقلو الإرهابية ومرتزقتها، انتهت ظهر الثلاثاء 16 سبتمبر 2025م بخسارة فادحة للمليشيا وانتصار بارز للقوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة.
المعارك بدأت صباح الاثنين 15 سبتمبر بهجوم متواصل من خمسة محاور مدعوم بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، واستهدفت المليشيا تجمعات سكانية في محاولة لخلق حالة من الفوضى والرعب.
ومع امتداد الاشتباكات طوال يوم الاثنين حتى ساعات الليل، دخلت القوات المسلحة السودانية معركة استنزاف صعبة حافظت خلالها على مواقعها داخل المدينة.
هجوم نوعي قلب الموازين
في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، نفذت القوات المسلحة والقوات المشتركة هجوماً خاطفاً استهدف مركز قيادة المليشيا داخل الفاشر، وأسفر عن مقتل القائد الميداني سالم صالح عيسى، نجل عمدة الماهرية الذي قُتل سابقاً، إلى جانب مصرع علي حامد مطر أحد قادة المتحركات. هذا الضرب في صميم القيادة الميدانية أربك المتمردين وفتح الباب لانهيار جبهاتهم.
انهيار المليشيا وغنائم غير مسبوقة
المعارك اشتدت خاصة في المحورين الجنوبي والشمالي، قبل أن يُطرد المتمردون جنوباً نحو سوق المواشي، بينما تمت مطاردتهم شمالاً حتى خارج المدينة.
وتؤكد مصادر ميدانية أن عبدالرحيم دقلو، نائب قائد المليشيا، فرّ هارباً وترك سيارته في منطقة معسكر أبوجا، الذي تستخدمه عناصر مرتزقة كولومبية كنقطة ارتكاز.
وبحسب الإحصاءات الأولية، غنمت القوات السودانية 27 عربة قتالية، بينها 26 مصفحة، ودمرت 33 عربة أخرى، بينما قُتل المئات من عناصر المليشيا وأصيب عدد كبير بجروح خطيرة.
دلالات استراتيجية
هذا الانتصار اعتُبر نقطة تحول حاسمة في مسار العمليات داخل دارفور، إذ أثبتت القوات المسلحة قدرتها على حسم معركة طويلة ومعقدة، رغم الإسناد الخارجي والمرتزقة الذين دفعت بهم المليشيا.
كما أن الخسائر الكبيرة في العتاد والأفراد ستنعكس مباشرة على قدرة المتمردين على شن هجمات جديدة بنفس الزخم.
ترافق ذلك مع حالة ارتياح واسعة وسط سكان الفاشر، الذين اعتبروا صد الهجوم رسالة واضحة بأن مدينتهم لن تسقط أمام محاولات المليشيا المتكررة.