عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري «الدولار مرآة لحال الدولة».. المحافظ آمنة مرغني تكشف الأسباب الحقيقة لانهيار الجنيه السوداني أمام ال... نهايات مرعبة وعلاج في إسرائيل.. عادل صديق الصاوي يكشف الأسرار الكاملة لمصير قائد المليشيا و اصابته ف... هاجر سليمان.. أزمة الوقود (مفتعلة) وأذرع خفية تسعى لإحباط قرارات (البرهان) .. معلومات صادمة وأسرار ح... رشان أوشي... من يحكم السودان فعلياً؟   «زلزال يضرب قيادة التمرد بجنوب دارفور».. مصرع القيادي الميداني محمد آدم (تنكس) ابن أخت حميدتي وضابطي...

سلفاكير ونقض العهود: خيانة الشريك وتنكيل بالشعب

سلفاكير سلوكه السياسي ثقافة نقض العهود وخيانة الشركاء في الحكم.

 

 

 

عاجل نيوز – شول الدين لام دينق

 

منذ فجر استقلال جنوب السودان، كان الأمل أن تتحول الدولة الوليدة إلى نموذج للحرية والتعايش بعد عقود من الحرب. لكن ما حدث هو العكس تماماً؛

إذ برزت شخصية الرئيس سلفاكير ميارديت بوصفها رمزاً للجمود والانغلاق القبلي، وكرس سلوكه السياسي ثقافة نقض العهود وخيانة الشركاء في الحكم.

 

رياك مشار، الرجل الذي خاض معه الحرب ضد ال……، لم يسلم من غدر الحليف.

ففي كل مرة يلوح فيها أفق السلام ويجلس الطرفان على طاولة الاتفاقيات، لا يلبث سلفاكير أن ينقض العهد ويعود لسياسة الاعتقال والتنكيل. وما يجري اليوم من محاكمة رياك مشار هو دليل حي على عقلية تصفية الخصوم لا مصالحتهم.

لا يقف الأمر عند شخص رياك مشار، بل يتعداه إلى أبناء النوير بأكملهم، الذين تحولوا إلى هدف لسياسات الإقصاء والتمييز. .

يعيش النوير في وضع شبيه بالمحاصَرين، حيث القتل والاعتقالات والتهجير ليست استثناء بل قاعدة يومية.

إنهم يدفعون ثمن هويتهم وانتمائهم القبلي، في مشهد يفضح زيف شعارات الدولة التي وُلدت على أنقاض الظلم، لتعيد إنتاج ظلم آخر بأدوات أكثر وحشية.

 

وإذا نظرنا إلى ما يحدث في غزة، نجد أن الصورة تكاد تكون معكوسة. هناك، يقف الشعب الفلسطيني تحت حصار خانق وقصف متواصل من قوة خارجية غاشمة. أما في جنوب السودان، فالمأساة تنبع من الداخل: سلطة ضد شعبها، رئيس ضد مكوّن وطني كامل.

 

لكن القاسم المشترك بين أبناء النوير وسكان غزة هو أن كليهما يواجهان سياسة التجويع والحصار والقتل المنهجي، وأن كليهما يعاقبان على هويتهما: النوير بسبب قبيلتهم، والفلسطينيون بسبب أرضهم.

 

سلفاكير حين ينقض العهود مع رياك مشار، إنما ينقض عقد الشعب كله، لأنه يثبت أن الكلمة لا وزن لها في معادلة السياسة، وأن الحليف سرعان ما يتحول إلى عدو حين تتغلب الغريزة القبلية على المصلحة الوطنية.

وبالمثل، فإن العالم الذي يخذل غزة ويتركها تواجه القصف وحدها، هو ذاته العالم الذي يغض الطرف عن مذابح النوير، فلا فرق بين خيانة الحليف في جوبا وخيانة المجتمع الدولي في فلسطين.

 

اخر الكلام.

 

إن مقارنة ما يتعرض له أبناء النوير بما يحدث في غزة ليس من باب المبالغة، بل من باب الإضاءة على حقيقة واحدة:

أن الظلم لا يعرف حدوداً.

وأن القبيلة حين تحكم تتحول إلى سجن للشعب، كما أن الاحتلال حين يستمر يتحول إلى مقبرة للأمل.

سلفاكير بخيانته للعهود لا يختلف عن كل من يخذل الشعوب المقهورة. والنوير في جنوب السودان، مثل أهل غزة، يواجهون قسوة مزدوجة: ظلم الداخل وصمت الخارج.

(اكيد قلم الظلم مكسور)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.