عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«بوابة إلى تفتيت الدولة».. مقال تحليلي يحذر من تسييس القبائل ودور الكيانات العرقية في إعاقة البناء ا... «كارثة تجارية مفاجئة».. حريق هائل يقضي على عدد كبير من المحلات التجارية بسوق محلية البرقيق في الولاي... عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال «قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ... عاجل ... بيان عاجل للقيادة العامة للقوات المسلحة «احتواء الموقف بالكامل وتأمين الموقع».. «شبه شلل في المعاملات اليومية».. تعطل خدمة كشف الحساب بتطبيق «بنكك» يثير قلق التجار والمواطنين . مجلس النواب المصري يعقد جلسة طارئة غداً الأحد لمنح الرئيس السيسي تفويضاً بالتدخل لحماية السعودية. مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد...

سلام بشرط الحرب: تساؤلات إبراهيم عثمان حول مشروعية بنود السلام التي تطالب بمحاربة داعمي الأطراف

إبراهيم عثمان يتساءل: هل قبول بنود "محاربة داعم" في اتفاقات السلام عادل وواقعي في سياق الحرب السودانية؟

 

 

إبراهيم عثمان يكتب: سلام بشرط الحرب!

 

الكيفية التي تُقدَّم بها مقترحات السلام في السودان تطرح أسئلة كثيرة، من بينها هذه الأسئلة المتعلقة بأحد البنود:

١. هل هناك عروض وساطات من أجل السلام ــ في أي حرب في أي مكان ــ تقوم، في جزء مهم منها، على اتفاق الطرفين على “محاربة” طرف يدعم أحدهما؟

٢. إذا كانت الوساطة محايدة تماماً، ووضعت الطرفان خلف “حجاب الجهل” ــ بالمعنى الذي طرحه جون رولز في نظريته للعدالة لضمان العدالة بلا تحيز ــ أي قيل لهما إن هناك بندأ ستتفقان عليه قبل أن تعلما من منكما سيُطلَب منه تنفيذه، وفرصة أن يكون هو أي منكما متساوية، والطلب هو شن حرب سياسية على أحد داعميه، فهل سيتفقان على هذا البند بوصفه بنداً ضرورياً وعادلاً يبديان استعدادهما المسبق لتنفيذه قبل معرفة الطرف المستهدَف به؟

٣. إذا وافق الطرف الذي وجب عليه الاشتراك مع الطرف الآخر في حرب سياسية على أحد داعميه ــ بعد إزالة “حجاب الجهل” ـ، فهل ستقتنع الأطراف الداعمة لهذه الفكرة بحسن ودقة تنفيذه لها، أم ستلاحقه باتهامات “التقية”، وبالتالي بالعقوبات والضغوط من أجل التنفيذ الكامل؟

٤. إذا كانت محاربته (السياسية او غيرها) لطرف داعم له كاسحة وتثبت جديته، فما هي مسوغاته لتبرير مقابلة الدعم بالعداء؟ وما الرسالة التي سيرسلها لبقية داعميه؟

٥. وإذا عكسنا الصورة وكان هناك نص على محاربة سياسية لطرف داعم للطرف الآخر في الحرب، أو متهوم بدعمه، هل سيدعم هذا الطرف المستهدف هذا الاتفاق حتى لو كانت بقية بنوده مثالية؟ وماذا إذا كانت بقية بنوده منحازة للطرف الذي يقف ضده؟

٦. هل سيقبل بفكرة أن دعمه للاتفاق مرفوض أصلاً، وأن رفضه له مطلوب، ومع ذلك سيُستخدَم ضده ويُصوَّر كرافض للسلام؟

٧. كيف يمكن التوفيق بين الاتهام (القرب من طرف داعم)، والطلب (الانخراط في حرب سياسية عليه)؟ ألا يدل هذا إما على القناعة بعدم صحة الاتهام، أو على الفرض الاستعلائي، إذا كان الطرف المطلوب منه محاربة أحد داعميه يتصدى لعدوان داخلي وخارجي؟

٨. وبأي معيار يملك من يتمسكون “بشرط” رفض خصمهم السياسي الذي يساهم في التصدي للعدوان، وبشروط أخرى أن يتهموا (كل) الأطراف التي ترفض العدوان بعرقلة السلام لمجرد أن لها هي أيضاً شروط تتمحور حول رفض مكافأة المعتدي؟

 

اتهام طرف برفض السلام هو اتهام باطل إذا كان رفضه له هدف يسعى له مصمموه، ويضعونه ضمن بنوده الأساسية! فالمبدأ ظالم، والمعايير منحازة، والتطبيق يوقف حرب بحرب من نوع آخر، أو باتهامات تقاعس، ثم ضغوط وعقوبات، وربما حرب جديدة بدعوى عدم اكتمال التنفيذ!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.