عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة  

المعادلة التي أسقطت داعش تعود لتفكيك التمرد في السودان

كيف أعاد الجيش السوداني سيناريو إسقاط داعش لتفكيك التمرد؟

 

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير .. محمد دي تروه

بفضل الله، تبدو ملامح المشهد السوداني وكأنه يعيد إنتاج التجربة التي أنهت تنظيم داعش في العراق وسوريا، لكن هذه المرة على أرض السودان وبأدوات أكثر دقة وهدوءًا وعمقًا.

وكما لم يكتفِ العراق بتحييد عناصر التنظيم داخل حدوده، بل طاردهم في سوريا وتركيا وإفريقيا،.

فإن الجيش السوداني اليوم يسير بالخطوات نفسها تقريبًا في معركته ضد الجنجويد، معتمدًا على نموذج يعتمد على تفكيك التمرد كاملًا لا مجرد الاشتباك معه على خطوط الجبهات.

فمنذ الأيام الأولى للحرب، بدأ المشهد يأخذ منحى مشابهًا لما جرى في حقبة مطاردة داعش، حين نجحت الاستخبارات العراقية في الوصول إلى رأس التنظيم، بالتوازي مع ضربات مركّزة حيّدت الصفوف القيادية والوسطى.

هذا السيناريو تكرر تقريبًا في السودان؛ حيث حُيّد قائد التمرد في الأيام الأولى، قبل الانتقال مباشرة إلى استهداف القيادات الوسطى التي تمثل المحرك الميداني للمليشيا، ثم تضييق الخناق على شبكات الدعم اللوجستي والمالي التي تتغذى عليها.

ومعتمدًا على سلاح المسيّرات، الذي أصبح اليوم حجر الزاوية في هذه الحرب، يتتبع الجيش السوداني حركة الجيوب الصغيرة، ويضرب نقاط القيادة والسيطرة بدقة جراحية،.

في مشهدٍ يعيد للأذهان الضربات العابرة للحدود التي قصمت ظهر داعش في أوج قوته.

ومع كل ضربة ناجحة، يتعمق التصدع داخل بنية المليشيا، ويتساقط الوهم الذي حاولت ترويجه عبر دعايات النصر المصنوعة.

هذه ليست مجرد حرب مواقع أو خطوط تماس؛ إنها حرب تفكيك شاملة، تُسقط البنية القيادية، وتحاصر مصادر التمويل، وتلاحق المسارات الخلفية التي تعتمد عليها المليشيا لإعادة التموضع.

فالجيش السوداني لا يخوض معركة استعادة أرض فحسب، بل ينفذ عملية إعادة صياغة لجغرافيا القوة في الإقليم، لتأكيد أن السودان لن يكون ساحةً مفتوحة للفوضى أو للمشاريع المرتزقة بعد اليوم.

ومع كل تقدم ميداني جديد، تتضح الرسالة: لا مستقبل للجنجويد، ولا عودة لفكرة التمرد، ولا مكان للميليشيات في معادلة الدولة.

إنها لحظة تاريخية يعاد فيها تثبيت مركز القوة في يد الدولة والجيش والشعب، لحظة لا تقل أهمية عن اللحظة التي سقط فيها وهم داعش حول العالم.

ومع استمرار الضربات المحكمة، وتقدم عمليات تفكيك التمرد على كل المستويات، تقترب المعادلة السودانية من نهايتها الطبيعية: نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.