واشنطن تكشف الحقيقة | هل هنالك محادثات سودانية غير مباشرة
واشنطن: لا محادثات بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
استبعدت مصادر دبلوماسية سودانية رفيعة المستوى صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن عقد محادثات غير مباشرة بين الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأكدت المصادر أن الحديث عن جولة جديدة من الاتصالات غير دقيق، وأن المواقف الرسمية لم تتغير منذ آخر تواصل تم قبل أسابيع.
تعود الإشارة إلى جولة سابقة رتبتها الإدارة الأمريكية قبل نحو شهرين، حيث استضافت واشنطن لقاءات غير مباشرة بين موفدين من الحكومة وممثلين عن مليشيا الدعم السريع، .
إلا أن تلك المساعي لم تُحرز أي تقدم يقود إلى تفاهمات حول وقف إطلاق النار أو إعلان هدنة إنسانية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن جوهر الخلاف ظل قائمًا حول رفض الحكومة السودانية الدخول في أي ترتيبات دون التزام واضح ومكتوب من المليشيا بتسليم سلاحها.
شرط الخرطوم… وثبات الموقف الرسمي
وأوضحت المصادر أن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، عقد ثلاث اجتماعات منفصلة مع قيادات الحكومة السودانية.
أبرزها لقاء مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، جرى خلالها بحث مسارات وقف الحرب.
لكن الخرطوم تمسكت بشرطها المحوري: لا وقف للحرب ولا ترتيبات سياسية قبل إنهاء الوضع العسكري غير الشرعي وتسليم المليشيا لسلاحها بالكامل.
وتشير المصادر إلى أن هذا الشرط يمثل “الحد الأدنى” بالنسبة للحكومة السودانية، لضمان عدم إعادة إنتاج الأزمة أو خلق مسارات سياسية ملتوية تسمح بعودة التمرد تحت أي غطاء آخر.
كما تؤكد أن أي حديث عن تنازلات من جانب الخرطوم “غير صحيح ويخالف الحقائق”.
ماذا بعد واشنطن؟
وترى دوائر دبلوماسية أن عدم انعقاد جولة جديدة من المحادثات لا يعني توقف الجهود الدولية؛ .
إذ تتجه محاور أمريكية وسعودية ومصرية إلى صياغة مقاربة مختلفة تقوم على دعم الدولة السودانية وتحجيم المليشيات، .
مع التركيز على المسار الإنساني وتأمين الممرات الحيوية، لكن دون إعطاء شرعية سياسية لأي جهة غير رسمية.
وبحسب مراقبين، فإن التطورات السياسية والعسكرية في السودان تجعل تسليم السلاح هو العامل الحاسم لأي تحول قادم، وهو ما يفسر تمسك الحكومة بهذا الشرط دون تردد.