عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

🔴 أبشرو بالخير – السودان بعد لقاء الرياض – نهاية اللعب الخفي: عودة قرار الدولة وموقع السودان الإقليمي

ما بعد الرياض: كيف عاد السودان لاعباً في الإقليم

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

بقلم: مكاوي الملك

لم يكن ما جرى في الرياض حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل محطة فاصلة نقلت ملف السودان من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار. فالتطورات المتلاحقة أكدت أن مرحلة المناورات غير المعلنة قد انتهت، وأن الدولة السودانية استعادت موقعها الطبيعي بوصفها صاحبة القرار، لا ساحة لتجاذبات الآخرين.

منذ منتصف نوفمبر، كانت القراءة الاستراتيجية تشير بوضوح إلى أن الإقليم يتجه لإغلاق صفحة طويلة من الفوضى المُدارة، وأن مركز الثقل سينتقل من الوكلاء إلى الدول. اليوم، وبعد لقاء الرياض، تحولت تلك القراءة إلى واقع سياسي مُعلن: السودان لم يعد ملفاً هامشياً، ولا أزمة مؤجلة، بل أصبح جزءاً أصيلاً من معادلة الأمن الإقليمي.

من التقدير إلى الفعل

الدخول السعودي بثقل الدولة لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى قراءة مباشرة للبيئة الاستراتيجية. البحر الأحمر يمثل عمقاً حيوياً للأمن الإقليمي، والسودان يُعد ركناً أساسياً في استقراره. أي اضطراب ممتد هناك ينعكس تلقائياً على التجارة والطاقة والتوازنات الكبرى، وهو ما جعل التأخير خياراً مكلفاً.

لهذا انتقلت الرياض من أدوار الوساطة التقليدية إلى إدارة سيادية شاملة للملف، ربطت بين الأمن والاقتصاد والشرعية السياسية في مسار واحد. تركيبة اللقاء، ومستوى التمثيل، وطبيعة الرسائل المصاحبة، جميعها دلائل على أن الأمر يتجاوز المجاملات إلى قرارات دولة مكتملة الأركان.

الإقليم كوحدة واحدة

التحركات المتزامنة في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي لم تكن مصادفة. فالسودان، وإريتريا، والبحر الأحمر، تشكل معاً منظومة أمنية واحدة. أي خلل في أحد أطرافها ينعكس على البقية. من هنا، جاء التعامل مع هذه الملفات بوصفها حزمة استراتيجية متكاملة، لا قضايا منفصلة.

إغلاق مرحلة الوكلاء

المعادلة الميدانية والسياسية أظهرت أن الرهانات السابقة لم تُحقق أهدافها. تقارير دولية متعددة أقرت بأن أدوات الضغط فقدت فعاليتها، وأن الاستنزاف لم يؤدِ إلى تغيير جوهري في بنية الدولة. ومع دخول ثقل إقليمي فاعل، أُغلقت عملياً نافذة إدارة المشهد من الخلف، وانتقل الملف إلى مسار أكثر وضوحاً.

إعادة تموضع دولي

التحرك الدولي اللاحق عكس استجابة لواقع جديد، فرضته موازين القوى الإقليمية. لم يعد هناك مجال لإدارة التناقضات أو تدوير الأزمة، بل اتجهت الأمور نحو تنسيق مباشر، ونقل الملف من منطقة الضباب إلى فضاء القرار.

ماذا يعني ذلك للسودان؟

يعني أن الدولة لم تُعزل، وأن مؤسساتها بقيت قائمة، وأن الصبر الاستراتيجي أثمر. السودان اليوم يعود لاعباً في معادلة الإقليم، لا عبئاً عليها. المسار الحالي لا يعني نهاية التحديات فوراً، لكنه يؤكد نهاية مرحلة كاملة من الفوضى غير المعلنة.

 

الخلاصة:
ما بعد الرياض ليس مجرد تطور دبلوماسي، بل تحول استراتيجي. انتهت مرحلة إدارة السودان عبر مسارات غير واضحة، وبدأت مرحلة تُعاد فيها صياغة التوازنات الإقليمية على أساس استقرار الدول، وعودة القرار إلى موقعه الطبيعي: الدولة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.