عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شركة صينية تبدأ صيانة جسر الحلفايا بالخرطوم.. وتوجيهات صارمة بإيقاف حركة الشاحنات قفزة قياسية في أسعار الحليب بالخرطوم.. ورطل اللبن يقفز إلى 4 آلاف جنيه هل يعود الجنيه لسابق عهده؟ تقرير دولي يزف بشرى سارة عن اقتصاد السودان بعد خروج من القاع البرهان يخصص 50 مليار جنيه و42 سيارة لدعم مشروع الجزيرة والمناقل وإنجاح الموسم الزراعي الحكومة السودانية تدرس قراراً برفع الدعم الكامل عن الوقود وتحرير أسعار البنزين والجازولين مناوي يكشف كواليس وتفاصيل اتصاله بـ "حميدتي" ليلة وساعات اندلاع حرب 15 أبريل الجيش السوداني يؤكد قرب عودة الفرقة السادسة للفاشر والفرقة 22 لبابنوسة بقوة السلاح ظهور عبد الرحيم دقلو بالقرب من الروصيرص برفقة مسؤول إماراتي في قاعدة عسكرية إثيوبية تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين.

الضحية القادمة تشاد | غدر المليشيا بجنوب السودان يكشف منطق النهب والتحالفات

غدر الدعم السريع بقوات جنوب السودان في حقول النفط

الهجوم على قوات حماية النفط يفتح باب العزلة الإقليمية

 

متابعات – عاجل نيوز

مقدمة

لم يكن غدر مليشيا الدعم السريع بقوات دفاع جنوب السودان، المكلفة بحماية المنشآت النفطية القومية، حدثًا مفاجئًا أو استثناءً عابرًا، بل تجسيدًا واضحًا لمنطق متجذر في سلوك المليشيا وتحالفاتها القائمة على الابتزاز والنهب.

فالمليشيا، التي تتعامل مع الموارد السيادية باعتبارها غنائم حرب، لا تقيم وزنًا لمفهوم الدولة أو الشراكة، وتعيد إنتاج العنف ذاته مع الحلفاء قبل الخصوم، متى ما تعارضت المصالح أو فشل الابتزاز.

الغدر كمنهج لا كحادثة

وقالت رشان أوشي إن الغدر ليس طارئًا على مسار المليشيا، بل جزء أصيل من بنيتها الأخلاقية العميقة، وهو ما يفسر انتقالها السريع من التنسيق إلى المواجهة مع قوات نظامية تحمي منشآت نفطية سيادية.

وأوضحت أن محاولة إعادة انتشار المليشيا داخل الحقول النفطية جاءت عقب رفض الخرطوم وجوبا منحها أي نصيب من عائدات النفط، ما دفعها إلى استخدام القوة كوسيلة ضغط، في سلوك يعكس استخفافًا بالقانون والسيادة معًا.

خسارة تتجاوز السياسة

وأكدت رشان أوشي أن محمد حمدان دقلو (حميدتي) خسر جنوب السودان ليس سياسيًا فحسب، بل أخلاقيًا واستراتيجيًا، بعد أن أثبتت المليشيا أنها غير مؤهلة لأي دور في حماية المصالح العابرة للحدود أو إدارة ملفات سيادية حساسة.

وأضافت رشان أوشي أن هذا السلوك كشف حقيقة المليشيا كشريك غير موثوق، يعتمد على منطق الغنيمة لا الشراكة، وعلى القوة لا التفاهم، وهو ما سيدفع دول الجوار إلى إعادة تقييم علاقتها بها بشكل جذري.

العزلة الإقليمية تقترب

وشددت أوشي على أن تداعيات هذا الغدر لن تتوقف عند حدود الحقول النفطية، بل ستمتد إلى تشديد الرقابة الحدودية، وإغلاق المنافذ، وقطع خطوط الإمداد التي تسرب عبرها المرتزقة والسلاح خلال الفترات السابقة.

وأشارت أوشي إلى أن الدول الهشة، وإن تأخرت في إدراك الخطر، تتعلم في النهاية أن الغدر لا يصنع حلفاء، بل يصنع مقابر للتحالفات، وأن من يخون اليوم شريكه سيُترك غدًا وحيدًا.

تشاد في دائرة التحذير

واعتبرت رشان أوشي أن السيناريو ذاته مرشح للتكرار مع تشاد، فالعلاقات التي تُبنى على الخيانة لا تعيش طويلًا، والتحالفات التي تقوم على الدم والابتزاز تنقلب، عاجلًا أو آجلًا، على أصحابها.

وختمت رشان  بالقول إن التاريخ لا يعاقب المليشيات بالسقوط المفاجئ، بل بـ العزلة البطيئة، حيث لا يبقى سوى الفراغ، وصدى الغدر، وعداء الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.