عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية... «التزام سيادي بصنع السلام العادل».. رئيس مجلس السيادة  يبعث رسالة خطية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب «حازمة لأجل استقرار العاصمة».. لجنة أمن الخرطوم تصدر توجيهات صارمة بضبط المظاهر العسكرية وحظر حمل ال... «تمسك بالقانون ورفض للحلول الودية».. وزير الإعلام يرفض مبادرة صلح طرحها قاضي المعلوماتية في قضيته ضد... «فاتورة بـ 5 مليارات جنيه تشعل التواصل».. جدل واسع حول فاتورة عشاء خيالية بمطعم شهير في الرياض شرق ا... «تفكيك المليشيا وتنظيف طريق الصادرات بالكامل».. قائد العمل الخاص بكردفان يعلن السيطرة على أكثر من 30...

فوضى ديسمبر وفاتورة الدمـ اء

فوضى ديسمبر وفاتورة الدماء.. من غرف الطوارئ إلى شوارع الفوضى

 

متابعات – عاجل نيوز

 

تبيان توفيق الماحي

مع تصاعد عمليات التدوين التي طالت أحياء أمدرمان، عاد سؤال قديم إلى الواجهة: لماذا يتكرر استهداف مستشفى النو تحديدًا؟ ولماذا تحوّل هذا المرفق الصحي من مساحة إنسانية محايدة إلى نقطة اشتباك دائم في معركة مفتوحة على الأمن والاستقرار؟

الإجابة، وفق قراءة ميدانية دقيقة، لا تنفصل عن طبيعة ما يُعرف بـ«غرف الطوارئ» التي نُسج حولها خطاب إنساني كثيف، بينما تخفي في جوهرها تركيبة سياسية وحزبية نشطة، جرى توظيفها كغطاء للعمل المنظم داخل مؤسسات يفترض أن تكون بعيدة عن أي استقطاب.

المعطيات تشير إلى أن مجموعات تعمل تحت مسمى غرف الطوارئ داخل مستشفى النو، ليست كيانات عفوية أو مبادرات شبابية محايدة، .

بل كوادر مدرَّبة ومُستوعبة حزبيًا، تنتمي لأحزاب معروفة بدورها في مشروع زعزعة الاستقرار، وارتبط نشاطها الميداني بخط سياسي متقاطع مع أجندة مليشيا التمرد.

هذه المجموعات، بحسب متابعات موثقة، وجدت طريقها إلى داخل المرافق الصحية دون أطر قانونية واضحة، ولا تسجيل رسمي لدى مفوضية العون الإنساني، ولا لوائح تنظيمية تحكم وجودها أو تحاسبها.

الأسئلة الجوهرية التي طُرحت منذ وقت مبكر ما تزال بلا إجابات: من سمح لهذه الكوادر بالعمل والسكن داخل المستشفى؟.

كيف تحولت محيطات المرافق الصحية إلى مساحات نشاط تجاري مشبوه؟.

وأين دور الجهات الرقابية في التحقق من طبيعة هذه الأجسام وتمويلها وصلاتها السياسية؟

في هذا السياق، لا يمكن فصل موكب 19 ديسمبر عن هذا المشهد المعقّد.

فالموكب لم يكن، وفق مؤشرات عديدة، فعلًا عفويًا أو تعبيرًا شعبيًا خالصًا،.

بل تحركًا منظمًا قادته كوادر حزبية معروفة، بخطاب تصعيدي يستهدف الشرطة والقوات النظامية في توقيت بالغ الحساسية.

الدعوة لتظاهرة «احتفالية» مع الاستعداد للاشتباك، تطرح تساؤلات خطيرة حول الهدف الحقيقي: هل هو التعبير، أم صناعة فوضى محسوبة؟

البلاد تمر بمرحلة طوارئ حقيقية، والخرطوم ما تزال تعاني من خلايا نائمة وعناصر متخفية تنتظر لحظة الانقضاض.

في مثل هذا الواقع، يصبح أي خلل أمني مغامرة مكلفة، وأي تساهل مع نشاط سياسي مموَّه داخل المؤسسات الخدمية بوابة لعودة الفوضى.

إن حماية ما تبقى من استقرار، تقتضي حسمًا واضحًا: لا عمل حزبي داخل المرافق الطبية، ولا نشاط بلا غطاء قانوني، ولا تسويق للفوضى تحت شعارات إنسانية.

ففاتورة الدم التي دفعها السودانيون كفيلة بأن تجعل الوعي أعلى من أي محاولة لإعادة إنتاج مشهد ديسمبر بوجه جديد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.