عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد...

الدبلوماسي الامريكي هدسون: السودان ساحة الحسم في الصراع السعودي-الإماراتي

قراءة في طرح هدسون حول تورّط الإمارات في السودان

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

بقلم: مكاوي الملك

قدّم الدبلوماسي الأمريكي والباحث في الشأن الأفريقي، كاميرون هدسون، قراءة لافتة للتصعيد الأخير بين السعودية والإمارات في اليمن، معتبرًا أنه لم يعد حدثًا معزولًا،.

بل كشف بصورة مباشرة ما كان يُدار في الخفاء منذ سنوات: صراع نفوذ إقليمي بالوكالة، انتقل من ساحته التقليدية في اليمن إلى السودان باعتباره الساحة الأوضح والأكثر حسماً.

ووفق طرح هدسون، فإن ما نشهده اليوم ليس مجرد تباين تكتيكي بين الرياض وأبوظبي، بل انتقال للصراع من مرحلة الظل إلى العلن، مع فارق جوهري في طريقة تعاطي الطرفين مع ساحات الاشتباك. ففي اليمن .

اصطدمت الإمارات بخطوط حمراء سعودية واضحة، ما دفعها إلى التراجع التكتيكي وإعادة التموضع، دون خسارة كاملة للمشروع.

أما في السودان، فالصورة مختلفة جذريًا. إذ يرى هدسون أن الإمارات باتت منغرِسة حتى العنق، وماضية في دعم مليشيا الدعم السريع باعتبارها أداتها الأساسية لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع.

تشمل النفوذ في البحر الأحمر، ودارفور، وموارد الذهب، وهو ما جعل خيار الانسحاب شبه مستحيل من وجهة نظر أبوظبي.

ويشير التحليل إلى أن استمرار هذا الدعم لا ينبع من تعاطف أو رهانات إنسانية، بل من حسابات كلفة سياسية واستراتيجية باهظة؛ .

فالانسحاب في هذه المرحلة يعني اعترافًا صريحًا بالهزيمة، وانكشاف شبكة النفوذ والأدوات التي جرى بناؤها على مدى سنوات.

وبحسب قراءة هدسون، فإن المفارقة الجوهرية تكمن في أن أبوظبي لم تعد تمسك بخيوط اللعبة، بل أصبحت أسيرة لها. فكلما ضاق الخناق العسكري والسياسي على مليشيا الدعم السريع، زاد تمسك الإمارات بها، .

وتوسعت محاولات خلق “حياة وهمية” داخل المدن المدمرة، عبر أنشطة اقتصادية وخدمية محدودة تهدف إلى إضفاء شرعية شكلية على واقع مفروض بالقوة.

وفي هذا السياق، تتقاطع القراءة التحليلية مع معطيات ميدانية تشير إلى محاولات حثيثة لإعادة إنتاج نفوذ اقتصادي في بعض مدن دارفور، في وقت يتصاعد فيه الرهان على الفوضى بوصفها بديلاً عن الدولة، لا كمرحلة عابرة بل كخيار استراتيجي.

الخلاصة التي يلمّح إليها هدسون، دون أن يصرّح بها مباشرة، أن السودان تحوّل من ساحة صراع بالوكالة إلى ساحة كسر عظم حقيقية، وأن كل تقدم يحرزه الجيش السوداني هناك يمثل ضربة مباشرة لمشروع أبوظبي الإقليمي، لا في السودان فحسب، بل في مجمل هندسة نفوذها في القرن الأفريقي.

وعلى المستوى الاستراتيجي، تتضح ملامح معادلة جديدة:
السعودية ترسم خطوطًا حمراء وتُجيد التراجع التكتيكي عند الضرورة، بينما تغرق الإمارات أكثر لأنها لا تملك رفاهية الانسحاب. وبين هذين المسارين، بات السودان هو ساحة الحسم، حيث لا تُكسر الفروع، بل تُستهدف الجذور ذاتها.

ويخلص التقرير إلى أن كلما اقتربت لحظة الحسم في السودان، اقترب انهيار المشروع الإماراتي من أساسه، في معركة تبدو أطول وأشرس، لكنها في الوقت ذاته أوضح من أي وقت مضى من حيث الأطراف والرهانات والنتائج المحتملة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.