عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«وسام شرف على صدر الوطنية».. العقوبات البريطانية ضد اللواء الركن عبدالمنعم عبدالباسط تكشف صغار العمل... «مهزلة توزيع الخيول وسط الركام».. الكاتب أيمن شرارة يسخر من هدايا حميدتي لسياسيين عجزة ويفضح انفصاله... «قرارات اقتصادية جديدة بالولايات».. حكومة نهر النيل تقر زيادة جديدة في أسعار المحروقات بدءاً من اليو... عاجل .. «اعتذار رسمي وبرمجة طارئة».. شركة توزيع الكهرباء بالخرطوم تصدر بياناً عاجلاً و تعلن عن قطوعا... «توضيح رسمي وحسم للشائعات».. وزارة الصناعة والتجارة تكشف الحقيقة كاملة عن تسعير جوال الدقيق بـ87 ألف... «دارفور اقتربت وساعة الحسم دقت».. نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة يكشف اقتراب دخول الجيش لإقليم دارفو... «حالة غليان وتوتر واسع».. اغتيال تاجر من أبناء المسيرية بنيالا على يد عناصر المليشيا وإغلاق الطرق ال... «ضربة جوية دقيقة تسحق 150 عنصراً».. قائد بارز بالقوات الخاصة يكشف تفاصيل سحق مستفري المليشيا بمعسكر ... «كشف المستور وسقوط ورقة التوت».. من أين انطلقت مسيرات المليشيا الاستراتيجية التي استهدفت محطة المرخي... «إحباط 213 محاولة تسلل».. الجيش المصري يعلن ضبط 4432 شخصاً حاولوا دخول أراضيه من السودان

لغز الصمود في شمال دارفور.. ثلاث مناطق تكسر هجمات الدعم السريع

سر صمود الطينة وكرنوي وأمبرو أمام الدعم السريع

 

 

متابعات – عاجل نيوز

نقلا عن الجزيرة نتيجة

على تخوم الحدود السودانية التشادية، تبرز ثلاث مناطق نائية في شمال دارفور هي الطينة وكرنوي وأمبرو، بوصفها واحدة من أكثر بؤر الصراع تعقيداً، حيث فشلت قوات الدعم السريع، رغم كثافة هجماتها، في بسط سيطرتها عليها، في مشهد تجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، وفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول سر هذا الصمود اللافت.

ووفق تقارير ميدانية وشهادات محلية، فإن صمود شمال دارفور في هذه المناطق لا يرتبط فقط بالسلاح، بل يقوم على مزيج معقد من الجغرافيا الوعرة، والتماسك الاجتماعي، والخبرة القتالية المتراكمة لدى السكان المحليين، الذين ينظرون إلى المعركة بوصفها “معركة وجود”.

موقع حساس وأهمية استراتيجية

تقع الطينة وكرنوي وأمبرو في أقصى شمال غرب دارفور، على بعد نحو 340 كيلومتراً من مدينة الفاشر، بمحاذاة الحدود مع تشاد. وتمثل هذه المناطق آخر نقاط النفوذ المتبقية للجيش السوداني وحلفائه في هذا الجزء من الإقليم، ما يمنحها أهمية استراتيجية مضاعفة، سواء من حيث خطوط الإمداد أو حركة النزوح.

وتاريخياً، تُعرف هذه المناطق بإرثها النضالي، إذ خرجت منها قيادات سياسية وعسكرية بارزة، كما أن طبيعتها الجغرافية الصعبة حولتها إلى ما يشبه “حصوناً طبيعية” تعيق أي تقدم سريع للقوات المهاجمة.

مجتمع متماسك وخبرة قتالية

يقطن هذه المناطق في الغالب أبناء قبيلة الزغاوة، ذات الامتداد الاجتماعي عبر الحدود مع تشاد. ورغم شح الخدمات الأساسية وغياب البنية التحتية، فإن هذا الواقع أسهم في تعزيز ارتباط السكان بأرضهم، ورفع جاهزيتهم للدفاع عنها.

وتشير مصادر محلية إلى أن السيطرة الفعلية على الأرض تعود للمقاومة الشعبية المدعومة بعناصر من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، إلى جانب دعم محدود من القوات النظامية، في ظل غياب قواعد عسكرية كبيرة للجيش داخل بعض هذه المناطق.

مواجهات دامية وكلفة إنسانية

في ديسمبر 2025، شنت قوات الدعم السريع هجوماً واسعاً على هذه المناطق، لكن الهجوم قوبل بمقاومة عنيفة، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتلى ومصابين، ونزوح آلاف المدنيين نحو شرق تشاد والأودية القريبة.

ويؤكد ناشطون إنسانيون أن القصف والمعارك أدت إلى تدمير المرافق الصحية بشكل كامل، ما فاقم من معاناة السكان، في ظل غياب شبه تام للمساعدات الإنسانية.

لماذا فشلت السيطرة؟

يرى مراقبون أن عوامل عدة تقف خلف هذا الصمود، أبرزها:

  • التضاريس الوعرة التي تحدّ من فاعلية التحركات العسكرية.
  • الخبرة المحلية في القتال والدفاع عن الأرض.
  • الدعم الشعبي الواسع للمقاومة.
  • الامتداد الحدودي مع تشاد، الذي يصعّب فرض حصار محكم.

وقد جعلت هذه العوامل مجتمعة من صمود شمال دارفور حالة لافتة، كشفت حدود القوة العسكرية عندما تنفصل عن القبول المجتمعي.

دلالات أبعد من الميدان

لا يقتصر تأثير ما يجري في الطينة وكرنوي وأمبرو على الجانب العسكري فقط، بل يحمل أبعاداً سياسية وإنسانية وإقليمية، خاصة مع تزايد موجات النزوح نحو تشاد، واحتمالات اتساع رقعة التوتر على الحدود.

ويحذر محللون من أن استمرار المعارك في هذه المناطق قد يعقّد أي تسوية سياسية مستقبلية، باعتبارها تحولت إلى رموز للممانعة المحلية، ومؤشراً واضحاً على أن الصراع في دارفور بات أكثر تعقيداً، حيث يظل المدنيون هم الحلقة الأضعف في معادلة الحرب المستمرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.