عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة

تحرك أنقرة نحو أديس أبابا… رسائل تتجاوز إثيوبيا إلى السودان

زيارة أردوغان لإثيوبيا تعيد رسم التوازنات قرب السودان

 

محطة إقليمية تحمل أبعادًا تتجاوز العلاقات الثنائية

 

متابعات – عاجل نيوز

جاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أديس أبابا في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الحرب في السودان مع تصاعد التنافس الدولي على منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ما منح الزيارة طابعًا استراتيجيًا يتجاوز حدود التعاون الثنائي بين تركيا وإثيوبيا.

الزيارة، التي تُعد الأولى بهذا المستوى منذ سنوات طويلة، حملت رسائل سياسية وأمنية مرتبطة بإعادة ترتيب موازين القوى في منطقة تتزايد أهميتها مع اضطراب الأوضاع في السودان.

إثيوبيا… بوابة غير مباشرة إلى البحر الأحمر

رغم أن إثيوبيا دولة حبيسة، فإن موقعها الجغرافي وثقلها السكاني والسياسي يجعلانها لاعبًا محوريًا في معادلات البحر الأحمر.

وقد برز ملف الوصول الإثيوبي إلى منفذ بحري خلال المباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد، وهو ملف يثير اهتمامًا إقليميًا واسعًا لما له من تأثير مباشر على الدول المطلة على البحر، وفي مقدمتها السودان.

إن أي ترتيبات مستقبلية تمنح أديس أبابا منفذًا بحريًا ستعيد صياغة التوازنات الاقتصادية والأمنية، ما يفسر اهتمام أنقرة بالتموضع كوسيط وشريك في هذا المسار.

السودان في قلب الحسابات الجيوسياسية

لا يمكن قراءة هذا التقارب التركي – الإثيوبي بمعزل عن الحرب الدائرة في السودان، والتي أعادت تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة.

فالسودان يمثل عقدة جغرافية تربط شمال إفريقيا بعمقها الإفريقي، كما يشكل ساحلًا استراتيجيًا طويلًا على البحر الأحمر، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في أي معادلة نفوذ إقليمي.

ويرى مراقبون أن انشغال السودان بالصراع الداخلي أتاح لقوى إقليمية إعادة ترتيب مواقعها عبر دول الجوار، بحيث يصبح التأثير في الخرطوم غير مباشر، من خلال تعزيز الشراكات مع العواصم المحيطة بها.

تنافس إقليمي يتصاعد على النفوذ

التحرك التركي يُفهم أيضًا في سياق التنافس مع نفوذ قوى إقليمية أخرى، أبرزها الإمارات العربية المتحدة، التي رسّخت حضورًا واسعًا في موانئ ومشروعات استراتيجية في القرن الإفريقي خلال السنوات الماضية.

هذا التداخل خلق ساحة تنافس متعددة الأطراف، لا تعتمد فقط على الأدوات العسكرية، بل تمتد إلى الاقتصاد، وإدارة الموانئ، وبناء شبكات التحالف السياسي.

الاقتصاد كمدخل لتعزيز الحضور الاستراتيجي

النهج التركي يعتمد بدرجة كبيرة على توظيف الاقتصاد كأداة نفوذ طويلة الأمد، عبر الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية والتجارة، وهو ما ظهر في الاتفاقيات التي رافقت الزيارة.
هذا النموذج يمنح أنقرة حضورًا مؤسسيًا مستدامًا، يختلف عن أنماط النفوذ السريعة أو المرتبطة بالظروف الأمنية فقط.

القرن الإفريقي يدخل مرحلة إعادة تشكيل ميزان القوى

تشير المؤشرات إلى أن منطقة القرن الإفريقي تتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ، حيث تتقاطع مصالح عدة قوى دولية وإقليمية، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين، إلى جانب الفاعلين الإقليميين.

وفي ظل استمرار الحرب السودانية، أصبحت دول الجوار ساحات رئيسية لهذا التنافس، ما يعني أن مستقبل التوازنات لن يُحسم داخل السودان وحده، بل عبر شبكة التحالفات المحيطة به.

زيارة تتجاوز إثيوبيا… وتمس مستقبل السودان

خلاصة التحرك التركي أنه ليس مجرد انفتاح دبلوماسي على أديس أبابا، بل خطوة محسوبة لإعادة التموضع في منطقة تشهد تحولات جذرية.

فالقرن الإفريقي، ومعه البحر الأحمر، يتحولان تدريجيًا إلى مسرح لإعادة رسم خرائط النفوذ، بينما يبقى السودان في قلب هذه المعادلة، متأثرًا بكل تحول يجري حوله بقدر تأثره بما يحدث داخله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.